المسار : تعهد المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي، الحائز جائزة نوبل للسلام، بمواصلة نضاله من أجل الديموقراطية في بلاده، وذلك بعد ساعات من الإفراج عنه ضمن اتفاق بين بيلاروسيا والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الجائزة التي نالها أثناء وجوده في السجن وفّرت له حماية من أسوأ أشكال المعاملة.
وقال بيالياتسكي، الذي اعتُقل عام 2021 وقضى فترة من احتجازه في عزلة تامة منذ عام 2023، إن النظام البيلاروسي لا يزال يحتجز مئات السجناء السياسيين، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في مفاوضات تهدف إلى الإفراج عنهم.
وجاءت تصريحاته خلال مقابلة أُجريت معه في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، حيث نُقل إليها قسرًا عقب الإفراج عنه، مشيرًا إلى أن حراس السجن أيقظوه فجرًا وعصبوا عينيه قبل نقله إلى الحدود الليتوانية.
وأوضح بيالياتسكي، البالغ من العمر 63 عامًا، أن جائزة نوبل للسلام التي مُنحت له عام 2022، وشاطرها مع المجتمع المدني البيلاروسي، شكلت عامل ردع داخل السجن، وقال إنه رغم تعرضه لظروف قاسية شملت العزل والإذلال، إلا أن الجائزة جنبته معاناة أشد تعرض لها سجناء آخرون.
وحذّر المعارض البيلاروسي من أن الإفراج عن عدد محدود من المعتقلين هذا العام لا يعكس تراجعًا حقيقيًا في سياسة القمع، مؤكدًا أن النظام يواصل حملات الاعتقال بحق المعارضين.
ودعا بيالياتسكي الاتحاد الأوروبي والديموقراطيات الغربية إلى التحدث مع نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو “من موقع الضغط والقوة”، معتبرًا أن هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها، مشددًا على أن الهدف يجب أن يكون وقف القمع المستمر في البلاد.
وأكد في ختام حديثه أنه سيواصل عمله الحقوقي من المنفى، كما فعل على مدى عقود منذ الحقبة السوفياتية، دفاعًا عن حقوق الإنسان في بيلاروسيا.

