مفوض سجون دولة الاحتلال يُحذّر من انفجار وشيك: حالة غليان غير مسبوقة في صفوف الأسرى الفلسطينيين

المسار :حذّر مفوض مصلحة سجون دولة الاحتلال، كوبي يعقوبي، من تصاعد خطير في الأوضاع داخل السجون، مؤكدًا أن حالة غير مسبوقة من التوتر والغليان تسود الأقسام التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، في ظل ما وصفه بـ“بداية حدث كبير” قد يقود إلى انفجار الأوضاع داخل المعتقلات.

وجاءت تصريحات يعقوبي خلال اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم الثلاثاء، حيث أقرّ بوجود “تغيّر جذري” في واقع السجون، مشيرًا إلى أن الأسرى الفلسطينيين “أثبتوا قدرات عملياتية”، على حد تعبيره، مضيفًا أن الأمل بالتحرر الذي كان لديهم “تحوّل إلى يأس”، وأن مصلحة السجون تستعد لسيناريو اشتعال الأقسام في أي لحظة.

وقال يعقوبي إن مصلحة السجون تعمل منذ نحو عامين على الاستعداد لمرحلة تصعيد واسعة داخل المعتقلات، في ظل تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال مواجهة شاملة مع الأسرى، معتبرًا أن ما يجري داخل السجون لا ينفصل عن التطورات الميدانية والسياسية الأوسع.

من جهته، زعم رئيس شعبة العمليات في مصلحة السجون، أفيحاي بن حامو، أن الأجهزة الأمنية رصدت “سلوكًا منظمًا” للأسرى داخل الأقسام، مدعيًا العثور على خرائط للزنازين والأقسام داخل بعض الغرف، إلى جانب علامات تشير إلى مواقع الأقفال وعدد السجانين في كل قسم.

وادعى بن حامو أن الأسرى يراقبون تفاصيل البنية الأمنية داخل السجون، في محاولة “لكسر المنظومة الأمنية”، وفق وصفه، معتبرًا أن الأسرى كانوا يعتقدون أنهم سيتحررون قريبًا، قبل أن “تُغلق الأبواب أمامهم”، ما زاد من حالة الاحتقان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحركة الأسيرة واحدة من أكثر مراحلها دموية منذ عام 1967، إذ ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعروفين إلى 322 شهيدًا، في ظل استمرار الإخفاء القسري لعشرات المعتقلين من قطاع غزة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أعلنت مؤسسات الأسرى عن استشهاد عدد من المعتقلين نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل السجون، في ظل تقارير حقوقية رسمية تُحذّر من تدهور غير مسبوق في ظروف الاحتجاز، واكتظاظ خانق، وحرمان آلاف الأسرى من أبسط مقومات الحياة.

وبحسب معطيات مؤسسات مختصة، يقبع في سجون دولة الاحتلال حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى مئات الأطفال والنساء، وأكثر من ألف أسير من قطاع غزة، في ظل تصاعد الانتهاكات وسياسات القمع الممنهجة بحقهم.

Share This Article