المسار : تواجه خربة يانون، التابعة لبلدة عقربا جنوب شرق نابلس، خطر تهجير قسري متصاعد في ظل إجراءات احتلالية مشددة تقوم على العزل والحصار ومنع حركة المواطنين، في خطوة تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها لصالح التوسع الاستيطاني.
وأفادت بلدية عقربا، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، بأن خربة يانون تشهد منذ عدة أيام تصعيدًا خطيرًا يتمثل بمحاولات تهجير قسري واقتلاع الأهالي من أراضيهم، محذّرة من كارثة إنسانية وشيكة إذا استمرت هذه الإجراءات دون تدخل عاجل من الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية.
وأكدت البلدية أن ما تتعرض له يانون ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسنوات طويلة من التضييق والمضايقات والحصار والعزل، التي فُرضت على سكانها، مشيرة إلى أن عددًا قليلًا من العائلات واصل الصمود في وجه هذه السياسات رغم قسوة الظروف وتعقيدها.
ودعت بلدية عقربا الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والعمل الفوري على إنقاذ ما تبقى من خربة يانون، من خلال توفير الدعم اللازم بمختلف أشكاله، وتحويل حالة التهجير القائمة إلى حالة تثبيت وصمود على الأرض.
كما طالبت وزارة التربية والتعليم بالإسراع في إعادة تشغيل مدرسة يانون المخلاة في منطقة يانون التحتا، إلى جانب مطالبة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتح مسجد يانون في أسرع وقت ممكن.
وناشدت البلدية المؤسسات الوطنية كافة، وعلى رأسها وزارة الخارجية والمغتربين، بالتحرك العاجل لنقل معاناة خربة يانون إلى المحافل الدولية، وحشد الضغط الدولي لفضح ما يجري من انتهاكات، محذّرة من أن استمرار الصمت سيقود إلى مزيد من التهجير القسري.
وفي السياق ذاته، طالبت بلدية عقربا الرئاسة الفلسطينية ومجلس الوزراء بتوجيه الجهات المختصة للتدخل الفوري، وضمان حرية التنقل لأهالي خربة يانون، ووقف الإجراءات الهادفة إلى عزلها بالكامل عن بلدة عقربا تمهيدًا لتهجير سكانها.
وأكدت البلدية أنها بذلت جهودًا متواصلة على مدار السنوات الماضية لدعم صمود المواطنين في خربة يانون، إلا أن الإمكانات المتوفرة لا تكفي لمواجهة حجم التحديات الحالية.
وحذّرت في ختام بيانها من أن استهداف خربة يانون يفتح الباب أمام اتساع رقعة الاستيطان في المنطقة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للتجمعات الفلسطينية المحيطة، داعية إلى التعامل مع قضية يانون باعتبارها قضية وطنية مركزية لا تحتمل التأجيل.

