المسار :أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تحقيقًا مفصلًا حول غارة إسرائيلية استهدفت عائلة “أبو نحل” في رفح في 17 فبراير 2024، أسفرت عن مقتل 15 شخصًا بينهم 13 طفلًا وامرأة، من دون أي تحذير أو إشعار مسبق، ودون وجود أي ضرورة عسكرية أو تبرير قانوني للعملية.
وأشار التحقيق إلى أن الموقع المستهدف كان مدنيًا بالكامل، عبارة عن شاليه استأجرته العائلة للإقامة فيه بعد نزوحهم، في منطقة زراعية مفتوحة خالية من أي مظاهر عسكرية أو وجود لفصائل مسلحة، مما يجعل التعرف على الهدف كعنصر مدني أمرًا سهلاً.
وأفاد المرصد أن طائرة حربية إسرائيلية استهدفت الشاليه بقنبلتين ثقيلتين من طراز GBU-31، ما أدى إلى تدمير المكان بالكامل ومقتل 15 شخصًا من أصل 16 كانوا داخله. وأكدت الأدلة المادية والوثائق التي جمعها فريق التحقيق أن رب الأسرة إبراهيم أبو نحل لم يكن مرتبطًا بأي نشاط سياسي أو حزبي، وكان يمارس عمله في التجارة فقط.
ولفت المرصد إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يصدر أي بيان يوضح ملابسات الهجوم أو يقدم أي تبريرات لأهدافه، مشيرًا إلى أن استخدام القوة التدميرية المفرطة ضد هدف مدني مكشوف ودون أي تحذير، يثبت وجود نية مبيّتة للقتل وإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية.
وخلص التحقيق إلى أن هذه الغارة تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشكل دليلًا إضافيًا على جريمة الإبادة الجماعية التي تنظر فيها محكمة العدل الدولية، بحسب المرصد الأورومتوسطي.

