الجبهة الديمقراطية لـ”الدستور”.. اجتماع مجلس السلام في فبراير يأتي بلحظة شديدة الحساسية

المسار : قال سمير أبومدللة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يأتي اجتماع مجلس السلام في 19 فبراير الجاري، في لحظة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع البعد الإنساني الكارثي في قطاع غزة مع محاولات دولية لإدارة الأزمة دون معالجة جذورها السياسية.

وأوضح أبو مدللة في تصريحات خاصة لـ”الدستور“، أنه رغم أهمية أي جهد دولي يهدف إلى جمع التبرعات وإدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن التجربة الفلسطينية الطويلة تُحذر من اختزال مأساة غزة في بعدها الإغاثي فقط، أو التعامل معها كملف إنساني منفصل عن سياق الاحتلال والحصار والحرب

وقال أبو مدللة إن جمع التبرعات، مهما بلغ حجمه، لا يمكن أن يكون بديلًا عن وقف العدوان بشكل كامل، ورفع الحصار، وضمان تدفق آمن ومستدام للمساعدات دون قيود سياسية أو أمنية إسرائيلية، فالإشكالية ليست فقط في نقص التمويل، بل في آلية إدخال المساعدات وتسييسها، وتحويلها في كثير من الأحيان إلى أداة ضغط أو ابتزاز، تُستخدم لفرض ترتيبات أمنية أو وقائع سياسية جديدة على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.

يجب التعامل مع معبر رفح كشريان سيادي ودائم لقطاع غزة

وفي هذا السياق، تبرز مسألة فتح معبر رفح كعنوان مركزي فالمعبر لا ينبغي أن يُتعامل معه كـ“صمام إغاثي مؤقت”، بل كـشريان سيادي وإنساني دائم لقطاع غزة، وأي حديث عن فتحه يجب أن يقترن برفض واضح لأي وجود أو إشراف إسرائيلي مباشر أو غير مباشر، أو فرض آليات تفتيش خارجية تُفرغ الفتح من مضمونه، وتحول حرية الحركة إلى امتياز مشروط.

كما أن المطلوب من المجتمع الدولي، ومجلس السلام تحديدًا، هو الانتقال من سياسة إدارة الأزمة إلى سياسة إنهائها، عبر ربط الإعمار بالإطار السياسي الوطني الفلسطيني، وضمان أن تكون المساعدات جزءًا من مسار واضح ينتهي بإنهاء الاحتلال، وليس تكريس الانقسام أو فصل غزة عن مشروعها الوطني الشامل.

واختتم السياسي الفلسطيني تصريحاته قائلا: “إن أي اجتماع دولي لا يضع الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ووحدة الأرض والمؤسسات، ورفع الحصار الكامل في صلب قراراته، سيبقى قاصرًا مهما حسنت نواياه الإنسانية. فغزة لا تحتاج فقط إلى مساعدات بل إلى عدالة، وسيادة، وحل سياسي”.

Share This Article