المسار :أجبرت قوات الاحتلال، فجر اليوم، عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في المنطقة الشرقية بمدينة نابلس، وحوّلت عددًا منها إلى ثكنات عسكرية، لتأمين اقتحام واسع نفذته مجموعات من المستوطنين إلى قبر يوسف لأداء طقوس تلمودية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية برفقة جرافة عسكرية، وانتشرت في محيط شارع عمان وشارع الحسبة، وسط تمركز قناصة على أسطح المنازل، بالتزامن مع اقتحام حافلات للمستوطنين عبر حاجز بيت فوريك شرق المدينة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أخلت عمارة “الكمال” وعددًا من المنازل بالقوة، ومنحت السكان مهلًا قصيرة لا تتجاوز دقائق لمغادرتها، ما تسبب بحالات هلع شديدة، خاصة بين الأطفال.
وقال مواطنون أُجبروا على الإخلاء: “طلعونا كلنا، ومش عارفين وين بدنا نروح”، فيما أفاد آخرون بأن جنود الاحتلال اقتحموا منازلهم أثناء نومهم وأمروهم بالمغادرة الفورية.
وفي السياق، أطلق جنود الاحتلال النار على مركبة فلسطينية في شارع الحسبة شرق نابلس، دون أن يُبلغ عن إصابات.
من جهته، قال ضابط الإسعاف جرير قناديلو إن الطواقم الطبية تعاملت مع حالات هلع وخوف شديد بين الأطفال والنساء، نتيجة الاقتحام العنيف وإجبار العائلات على ترك منازلها.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة نابلس، حيث تُسخّر الأحياء الفلسطينية كمناطق عسكرية مغلقة لتأمين اقتحامات المستوطنين، في انتهاك صارخ لحقوق السكان المدنيين.

