المسار :كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن عام 2025 شكّل أحد أكثر الأعوام قسوة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تسارع مخططات الضم، وتصاعد غير مسبوق في البناء الاستيطاني، وتوسّع سياسة تبييض البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإرهابية.
وأشار التقرير، الذي يغطي الفترة من 27 كانون الأول/ديسمبر 2025 حتى 2 كانون الثاني/يناير 2026، إلى أن حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياسة هدم المنازل وتهجير التجمعات البدوية، والاستيلاء على الأراضي، بالتوازي مع حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، في إطار ما وصفه التقرير بـ«حربين متوازيتين» ضد الشعب الفلسطيني: حرب عسكرية في غزة، وأخرى استيطانية تطهيرية في الضفة الغربية.
وبيّن التقرير أن عدد المستوطنات في الضفة الغربية بلغ نحو 350 مستوطنة، بينها قرابة 200 بؤرة استيطانية تعمل حكومة الاحتلال على شرعنتها رسميًا، إضافة إلى عشرات المناطق الصناعية وشبكات الطرق الالتفافية، وتحويل مساحات شاسعة إلى مناطق عسكرية مغلقة أو مراعي لصالح المستوطنين.
ولفت إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية صادق خلال عام 2025 على أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية، في رقم قياسي غير مسبوق، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة حكومية واضحة لفرض ما يسمى «السيادة» على الضفة الغربية، وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
كما وثّق التقرير مئات الاعتداءات التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال خلال أسبوع واحد، شملت هدم منازل، تجريف أراضٍ، اقتلاع آلاف أشجار الزيتون، حرق ممتلكات، الاعتداء على المواطنين، وتهجير قسري لتجمعات بدوية في القدس، والخليل، وبيت لحم، ورام الله، ونابلس، وسلفيت، وجنين، والأغوار.
وأكد المكتب الوطني أن ما يجري يمثل تنفيذًا عمليًا لمخطط الضم الزاحف، بدعم سياسي وتشريعي من حكومة الاحتلال والكنيست، وفي ظل صمت دولي يتيح تصعيد الجرائم على الأرض وفرض وقائع لا رجعة عنها.

