المسار :أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها عسكريًا في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في دفع روسيا إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بالتزامن مع استضافة العاصمة كييف اجتماعًا لمسؤولين أوكرانيين ومستشارين أمنيين من دول أوروبية حليفة، خُصص لبحث تفاصيل خطة تهدف إلى وضع حد للنزاع القائم.
وقال زيلينسكي: “إذا ما عرقلت روسيا كل ذلك، وإذا لم يتمكن شركاؤنا من دفعها لإنهاء الحرب، فهناك خيار واحد فقط: الدفاع عن أنفسنا”.
ويأتي الاجتماع قبيل قمة مرتقبة الأسبوع المقبل في فرنسا لدول ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا، حيث شارك في اللقاء مستشارون أمنيون من 15 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا وكندا، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بينما شارك المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن بُعد.
وفي سياق متصل، أعلن زيلينسكي عن تغييرات مرتقبة في حكومته، شملت تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف مديرًا للمكتب الرئاسي، إضافة إلى نية إجراء تعديل وزاري يشمل حقيبتي الدفاع والطاقة، بانتظار موافقة البرلمان.
وأوضح كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف أن الاجتماع ركز على الوثائق الإطارية لخطة السلام، بما في ذلك الضمانات الأمنية وترتيب الخطوات المشتركة المقبلة.
وأشار زيلينسكي إلى أن الاتفاق المقترح لإنهاء الحرب “جاهز بنسبة 90%”، محذرًا من أن النسبة المتبقية ستكون حاسمة في تقرير مصير السلام، لا سيما في ظل الخلافات حول مستقبل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وتزامنت هذه التحركات السياسية مع تصعيد ميداني، حيث شهدت الأيام الأولى من عام 2026 تبادلًا مكثفًا للقصف بين الطرفين، وسط سقوط ضحايا مدنيين وعمليات إجلاء واسعة في مناطق أوكرانية عدة.

