المسار: وسط أجواء امتزجت فيها الطقوس الكتلانية بالنضال الأممي، أقام فرع حزب “مرشحي الوحدة الشعبية” (CUP) في مدينة سانت كوكات، قرب برشلونة، احتفاليته السنوية لنهاية العام، والتي طغى عليها هذا العام طابع التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني، لم تكن احتفالية الحزب اليساري الانفصالي مجرد مناسبة اجتماعية، بل تحولت إلى منصة سياسية رفع خلالها المشاركون أعلام فلسطين إلى جانب “الإستيلادا” (علم الاستقلال الكتلاني). وشهدت الساحات التي احتضنت الفعالية تعليق لافتات ضخمة تطالب بوقف الحرب على غزة وتدعو إلى “الحرية والعدالة من برشلونة إلى القدس”.
وفي كلمة ألقاها ممثلو الحزب خلال الاحتفال، تم التأكيد على أن نضال الشعب الكتلاني من أجل تقرير المصير لا ينفصل عن دعم الشعوب المضطهدة حول العالم. وأشار المتحدثون إلى أن:
“سانت كوكات ستبقى دائماً صوتاً لمن لا صوت لهم، وأن احتفالاتنا بنهاية العام هي تجديد للعهد بالوقوف ضد الاستعمار والظلم أينما وجد، وعلى رأسه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني”.
يأتي هذا النشاط في سياق الضغط المستمر الذي يمارسه حزب CUP داخل المجالس البلدية وفي البرلمان الكتلاني لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه العلاقات مع الاحتلال، ودفع مدينة سانت كوكات لتكون نموذجاً للمدن “المقاطعة” والداعمة للحقوق الفلسطينية بشكل علني وواضح.


