المسار :رفعت مؤسسة هند رجب دعوى جنائية أمام القضاء النمساوي ضد الجندي في جيش الاحتلال يوناتان أكريف، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والمساهمة في أعمال ترتقي إلى الإبادة الجماعية خلال العدوان على قطاع غزة.
وجاء تحريك الدعوى عقب تأكيد وجود الجندي المتهم على الأراضي النمساوية، الأمر الذي يُلزم السلطات هناك، وفق القانون الدولي، بفتح تحقيق مع أي شخص يُشتبه بتورطه في أخطر الجرائم الدولية متى وُجد ضمن نطاق ولايتها القضائية.
وتستند الدعوى إلى تحقيقات موثقة أجرتها مؤسسة هند رجب، كشفت عن خدمة أكريف في الكتيبة 8717 “ألون”، وهي وحدة ارتبط اسمها مرارًا بعمليات تدمير ممنهج للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
وقال المدير العام للمؤسسة دياب أبو جهجة إن أوروبا تشهد “فجوة متزايدة بين الالتزامات القانونية والتردد السياسي”، مؤكدًا أن رفع الدعوى في النمسا يهدف إلى تضييق هذه الفجوة ومحاسبة المتورطين. وأضاف: “عزمنا واضح، ويجب أن يكون عام 2026 عام العدالة لضحايا الإبادة الجماعية في غزة، لا عامًا جديدًا من الإفلات من العقاب”.
وتأسست مؤسسة هند رجب في فبراير/شباط 2024، على خلفية جريمة مروعة راحت ضحيتها الطفلة هند رجب (6 أعوام)، التي كانت برفقة أقاربها داخل سيارة في منطقة تل الهوا بمدينة غزة في 29 يناير/كانون الثاني 2024، حين استهدفتها دبابات الاحتلال، ما أدى إلى مقتل ستة من أفراد عائلتها.
وظهرت مأساة هند إلى العلن عبر مكالمة هاتفية مؤلمة مع والدتها، ناشدتها فيها إنقاذها بعد أن أكدت أن جميع من كانوا معها قد قتلوا، وبقيت وحيدة خائفة داخل السيارة، في مشهد هزّ الرأي العام العالمي وأعاد تسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق المدنيين في غزة.

