واشنطن تتحرّك لمصادرة ناقلات نفط فنزويلية وتوسّع سيطرتها على شحنات الخام

المسار :كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الأمريكية تقدّمت بطلبات قضائية لاستصدار مذكرات احتجاز بحق عشرات ناقلات النفط المرتبطة بتجارة الخام الفنزويلي، في خطوة تعكس تصعيدًا أمريكيًا للسيطرة على صادرات النفط من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

وأفادت المصادر بأن الجيش الأمريكي وخفر السواحل احتجزوا خلال الأسابيع القليلة الماضية خمس سفن في المياه الدولية، كانت تحمل نفطًا فنزويليًا أو سبق لها نقل شحنات مماثلة، وذلك ضمن حملة ضغط سياسية واقتصادية ضد الحكومة الفنزويلية.

وبحسب المعطيات، تأتي هذه الإجراءات في سياق تحركات أمريكية تهدف إلى إحكام القبضة على موارد النفط الفنزويلية، حيث أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيتها السيطرة على قطاع النفط في البلاد إلى أجل غير مسمّى، بدعوى إعادة تأهيله بعد سنوات من التراجع.

وكانت واشنطن قد فرضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي حصارًا على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات، ما أدى إلى توقف الصادرات، قبل أن تُستأنف الشحنات مجددًا هذا الأسبوع تحت إشراف أمريكي مباشر.

إجراءات تمهّد للمصادرة

وأوضحت المصادر أن الحكومة الأمريكية رفعت عدة دعاوى مصادرة مدنية أمام محاكم جزئية، لا سيما في واشنطن العاصمة، ما يتيح ضبط شحنات النفط والسفن المشاركة في نقلها ومصادرتها قانونيًا.

وأضافت أن العدد الدقيق لمذكرات الاحتجاز التي طُلب إصدارها أو التي صَدرت فعليًا لا يزال غير معلوم، في ظل عدم نشر الوثائق والأوامر القضائية المتعلقة بالقضية. كما لم تصدر وزارة العدل الأمريكية تعليقًا رسميًا حتى الآن.

وبيّنت المصادر أن السفن التي جرى اعتراضها إما خاضعة لعقوبات أمريكية، أو تندرج ضمن ما يُعرف بـ“أسطول الظل”، وهو شبكة سفن تعمل خارج الرقابة الدولية وتُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وروسيا وفنزويلا.

Share This Article