المسار :أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية بعد الحرب، كاشفًا في الوقت ذاته عن تشكيل ما سمّاه “مجلس السلام” الخاص بغزة ضمن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في القطاع.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، إن “مجلس السلام تم تشكيله رسميًا”، مضيفًا أن قائمة أعضائه ستُعلن قريبًا، وواصفًا المجلس بأنه “الأعظم والأعرق الذي جرى تشكيله في أي زمان ومكان”، على حد تعبيره.
ويأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من الكشف عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكوّنة من 15 عضوًا، أوكلت إليها مهمة إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب. وأكد ترامب، بصفته رئيسًا لمجلس السلام، دعمه الكامل لهذه اللجنة الانتقالية التي ستتولى “حكم غزة خلال المرحلة المؤقتة”.
واختير المهندس المدني الفلسطيني علي شعث لرئاسة لجنة التكنوقراط، حيث سيتولى الإشراف على المرحلة الأولى من إعادة إعمار قطاع غزة، في مهمة وُصفت بالشاقة في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.
وأكد ترامب أن أعضاء اللجنة الفلسطينية “ملتزمون التزامًا راسخًا بمستقبل سلمي”، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب دخلت حيّز التنفيذ، وتتضمن البدء بإعادة إعمار القطاع.
وشدّد الرئيس الأمريكي على أن الخطة تشترط التوصل إلى “اتفاق شامل لنزع سلاح حماس”، يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك الأنفاق، مطالبًا الحركة بتنفيذ التزاماتها بشكل فوري، بما في ذلك تسليم جثمان آخر أسير إسرائيلي، في وقت تؤكد فيه حماس أن صعوبات ميدانية ناجمة عن حجم الدمار تعيق العثور عليه.
كما تنص الخطة الأمريكية على نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة، إلى جانب تدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية، ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية.
ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام. وتشير تقديرات إلى احتمال انضمام عدد من الدول إلى المجلس، من بينها دول أوروبية وعربية فاعلة، في إطار إدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

