المسار :كشف عامل فلسطيني في الثلاثينيات من عمره عن تفاصيل صادمة لعملية تهريب العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وسط ظروف لا إنسانية ومخاطر عالية، مستغلة حاجتهم للعمل.
وقال العامل، في شهادته، إنه دخل الأراضي المحتلة ثلاث مرات خلال العام الماضي عبر طرق مختلفة، بينها أنفاق وتسلق الجدار الفاصل وحافلات سرية بمشاركة نحو 60 عاملاً، حيث حُشروا في أماكن ضيقة أسفل الحافلة، واضطروا للجلوس فوق بعضهم البعض لساعات طويلة، وسط حرمان من الحركة وإجراءات مهينة.
وأشار إلى أن العمال يدفعون مبالغ تصل إلى ألف شيقل لكل رحلة، في حين تصل في بعض الحالات إلى 1500 شيقل، وتبلغ الإيرادات الإجمالية لكل عملية تهريب نحو 60 ألف شيقل (حوالي 19 ألف دولار أمريكي)، تتقاسمها أطراف فلسطينية وإسرائيلية، بينها سماسرة وشركات حماية وعناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن عمليات النقل تمت عبر مركبات مكتظة بالشاحنات والسيارات الصغيرة، حيث وُضع 30 عاملاً في شاحنة تتسع عادة لعشرة فقط، مع تفكيك المقاعد ووضعهم فوق الحقائب، في سرعة عالية لتجنب الملاحقة، مشيراً إلى تعرضه للاعتقال وإلقائه في السجون الأمنية والجنائية لفترة خمسة أيام قبل إطلاق سراحه.
وتشير شهادته إلى أن العاملين الفلسطينيين يواجهون خطر الإصابة أو الاعتقال بشكل شبه يومي، وأن معظمهم يضطرون للجوء إلى طرق غير قانونية وغير آمنة للحصول على لقمة العيش، وسط ظروف اقتصادية صعبة وقلة فرص العمل.
هذا التقرير يسلط الضوء على المعاناة اليومية للعمال الفلسطينيين الذين يغامرون بحياتهم في سبيل توفير حياة كريمة لأسرهم.

