المسار :قدّم مهرجان أديليد الأسترالي للفنون اعتذارًا رسميًا للكاتبة الفلسطينية الأسترالية راندة عبد الفتاح، بعد إلغاء دعوتها للمشاركة بسبب كتاباتها المنتقدة للاحتلال، في خطوة أثارت موجة غضب ومقاطعة واسعة داخل الأوساط الثقافية.
وتراجع مجلس إدارة المهرجان عن قراره، معترفًا بأن ما جرى شكّل انتهاكًا لمبدأ الحرية الفكرية والفنية، ومقرًا بـ“الفشل الذريع” في التعامل مع القضية. ودعا المهرجان عبد الفتاح للمشاركة في دورة قادمة، مقدّمًا اعتذارًا غير مشروط عمّا لحق بها من ضرر.
من جهتها، قبلت عبد الفتاح الاعتذار بوصفه اعترافًا بحق الفلسطينيين في التعبير الصريح عن الجرائم المرتكبة بحقهم، لكنها أكدت أن الاعتذار وحده لا يكفي لجبر الأذى الذي تعرّضت له، مشيرة إلى أنها ستدرس الدعوة المستقبلية بعناية.
وكان قرار المنع قد فجّر مقاطعة واسعة لأسبوع الكتّاب ضمن المهرجان، شارك فيها نحو 180 كاتبًا عالميًا، ما أدى إلى إلغاء الحدث بالكامل، وانسحاب أسماء أدبية بارزة دعمًا للكاتبة الفلسطينية ورفضًا لإسكات الأصوات المناهضة للاحتلال.
وتحوّلت القضية إلى نقاش واسع حول حدود حرية التعبير في الغرب، ومحاولات خلط التضامن مع فلسطين باتهامات “معاداة السامية”، في سياق سياسي وإعلامي مشحون أعقب حادثة أمنية في أستراليا.
الاعتذار أعاد بعض الفعاليات إلى المهرجان، لكنه ترك سؤالًا مفتوحًا حول الكيل بمكيالين في التعامل مع الخطاب الفلسطيني داخل المؤسسات الثقافية الغربية.

