بطاركة القدس يحذرون من جماعات “الصهيونية المسيحية” ويؤكدون تمثيلهم الحصري للمسيحيين الفلسطينيين

المسار :حذر البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة، اليوم، من خطورة جماعات ما تُعرف بالصهيونية المسيحية، مؤكدين أن هذه الجماعات لا تمثل المسيحيين في الأرض المقدسة ولا تمتلك أي تفويض ديني أو شرعي للتحدث باسمهم.

وقال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، إن البيان الذي أصدرته الكنائس يشدد على أن رعاية المسيحيين في فلسطين موكلة إلى الكنائس الرسولية التاريخية، وأن أي أنشطة تقوم بها جهات محلية تدعي تمثيل المسيحيين وتمدح الصهيونية، هي مضللة وتشوه الحقيقة وتضر بوحدة الرعية.

وأشار البيان إلى أن هذه الجماعات، التي تحظى أحيانًا برعاية ودعم سياسي من سلطات الاحتلال أو جهات خارجية، تتدخل في شؤون الكنائس وتفرض أجندات سياسية تهدد الوجود المسيحي في القدس والمنطقة، مؤكداً أن البطاركة ورؤساء الكنائس هم الممثلون الشرعيون الوحيدون للمسيحيين الفلسطينيين.

وأوضح المطران حنا أن المسيحيين في فلسطين ليسوا أقلية متفرقة، بل جزء أصيل من الأمة العربية وشركاء في القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المسيحية انطلقت من هذه الأرض، وأن الفلسطينيين المسيحيين يحافظون على أصالتهم وانتمائهم للشعب الفلسطيني وكفاحه المشروع.

وحذرت الكنائس من محاولات الاحتلال إنشاء أجسام دينية بديلة للتأثير على الموقف الوطني، مشددة على أن الحماية لا تُطلب من العدو، وأن المطالب الفردية التي تسعى لتمثيل المسيحيين بالاستناد إلى إسرائيل أو السفارة الأمريكية، لا تمت إلى الموقف المسيحي الفلسطيني الحقيقي بصلة.

واختتم البيان بالقول: «المسيحي الحقيقي يقف إلى جانب كل مظلوم ومعذب في أرضه، بغضّ النظر عن دينه أو طائفته، ويقاطع أي محاولة لاستغلال الدين لتبرير مشروع استعماري».

Share This Article