إجماع فلسطيني على دعم لجنة إدارة غزة: مطالب بتسهيل عملها وإسناد عشائري لحمايتها

المسار : رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى يطالب إسرائيل إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت أعلنت فيه عائلات وعشائر فلسطينية دعمها الكامل للجنة وتعهدت بحماية عملها، وسط أزمة إنسانية ومالية خانقة بعد عامين من حرب الإبادة على القطاع.

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، اليوم الأحد، إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، ودعم مهمتها في التخفيف من معاناة الفلسطينيين، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي خلّفتها حرب الإبادة.

وجاءت تصريحات مصطفى خلال اجتماع عقده في مدينة رام الله مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء الفلسطينية.

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على ضرورة دعم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما تلك الخاصة بقطاع غزة، داعيًا إلى فتح المعابر، وتوفير الإيواء المؤقت، ومستلزمات إعادة الإعمار، إلى جانب تكثيف الجهود الإغاثية، وإزالة الركام، ودعم برامج الإنعاش الاقتصادي.

ودعا مصطفى “جميع الأطراف، وبشكل خاص إسرائيل، إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية عبر فتح المعابر، ودعم جهودها في التخفيف من معاناة سكان القطاع”.

وشدد مصطفى على “الوحدة الجغرافية والقانونية والسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين”، مطالبًا بممارسة ضغط دولي للإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، ووقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين.

وفي السياق ذاته، أعربت عائلات وعشائر فلسطينية، اليوم الأحد، عن دعمها الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وتعهدت بحمايتها وتذليل العقبات أمامها، لضمان قيامها بمهامها الإنسانية والإغاثية.

وجاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظّمتها تجمعات العائلات والقبائل والعشائر الفلسطينية في ساحة مستشفى “شهداء الأقصى” بمدينة دير البلح وسط القطاع.

وقال رئيس تجمع العائلات الفلسطينية، علاء الدين العكلوك، في كلمة ألقاها خلال الوقفة، إن تشكيل اللجنة يمثل “محطة وطنية مفصلية” جاءت بعد جهود إقليمية ودولية، في ظل مرحلة استثنائية يمر بها قطاع غزة.

وأضاف أن اللجنة تواجه مهامًا “ثقيلة ومعقدة”، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين، وما رافقها من تفشٍ للجوع والفقر، واتساع رقعة التشرد، وانهيار واسع لمقومات الحياة.

ودعا العكلوك إلى تحرك عاجل لإغاثة الفلسطينيين، ورفع الركام، والشروع في مسار تعافٍ وإعمار حقيقي يعيد الأمل لسكان القطاع، مؤكدًا استعداد العائلات والقبائل والعشائر لتقديم “كامل أشكال الدعم الممكن لإنجاح عمل اللجنة”.

وأشار إلى أن العائلات ستكون أيضًا “جهة رقابة شعبية” على أداء اللجنة، مشددًا على ضرورة تحييدها عن أي تجاذبات أو خلافات سياسية قد تعرقل مهامها، وتوفير مظلة سياسية جامعة تحمي عملها.

وفي ختام كلمته، وصف العكلوك اللجنة بأنها “إطار مؤقت”، داعيًا إلى إعادة بناء الشرعية الفلسطينية من خلال إجراء انتخابات شاملة.

من جانبه، قال رئيس لجان العشائر في فلسطين، حسني المغني، إن دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل “فرصة أخيرة لا يجوز التفريط بها”، مؤكدًا التزام العشائر بحماية عمل اللجنة وتذليل العقبات أمامها، بعيدًا عن أي اعتبارات فئوية أو شخصية.

وأضاف المغني أن العشائر ستكون “صمام أمان” يساند اللجنة حتى تؤدي مهامها في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والتخفيف من معاناة آلاف العائلات التي تعيش دون مأوى.

وفي هذا السياق، وقّع رئيس اللجنة المكونة من طاقم تكنوقراط لإدارة شؤون قطاع غزة المعيشية، علي شعث، الأحد، بيان مهمة اللجنة في أول إجراء رسمي له، محددًا مبادئ عملها وأطر مسؤولياتها خلال المرحلة الانتقالية.

ويأتي ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل أعضاء “مجلس السلام” واعتماد تشكيلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ضمن أربعة هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، تشمل: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي أنهى حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عقب هجوم حماس في السابع من الشهر ذاته، واستمرت لعامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

Share This Article