المسار : أصدر التجمع الديمقراطي للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بياناً شديد اللهجة أعلن فيه رفضه القاطع والجملة والتفصيل للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة بحق الموظفين، مؤكداً أن القرارات المتعلقة باقتطاع الرواتب وزيادة ساعات العمل والمساس بالأمان الوظيفي هي سياسات تعسفية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
واعتبر التجمع أن هذه الخطوات تمثل حلقة متقدمة في مسار منهجي يهدف إلى إضعاف الوكالة وصولاً إلى تفكيكها بالكامل، مما يشكل تهديداً مباشراً للمنظومة الإنسانية والسياسية التي تمثلها الأونروا منذ عقود.
وفي سياق تحميل المسؤوليات، وجّه التجمع اتهاماً مباشراً للمفوض العام فيليب لازاريني، معتبراً أنه المسؤول الأول عن هذه القرارات التي تأتي في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب نهاية ولايته، وبدلاً من الدفاع عن ولاية الوكالة والبحث عن حلول مستدامة للتمويل، اختارت الإدارة فرض وقائع تفكيكية على حساب حقوق العاملين وخدمات اللاجئين.
كما أشار البيان إلى أن ما يحدث حالياً ليس مجرد إدارة لأزمة مالية عابرة، بل هو عملية “إدارة انحدار” متعمدة تضرب في عمق الدور الإنساني والسياسي للوكالة، وتعتدي بشكل صارخ على حق اللاجئين في الحصول على حياة كريمة ومستقرة، وتستهدف في جوهرها قضية حق العودة.
بناءً على هذه التطورات الخطيرة، دعا التجمع كافة العاملين إلى الالتفاف الكامل حول اتحاد الموظفين والمؤتمر العام، مؤكداً أن الانخراط في معركة “نزاع العمل” هو خيار نقابي مشروع وضروري لردع هذه السياسات وإجبار الإدارة على التراجع عنها.
وشدد البيان على أن وحدة الصف بين القوى النقابية والشعبية، وتفعيل التصعيد المنظم والمسؤول، يمثل الرد الوحيد الممكن في هذه اللحظة المفصلية، محذراً من أن أي تراجع أو صمت في هذا التوقيت سيعتبر ضوءاً أخضر لمزيد من الاستهداف الذي سيطال الجميع دون استثناء.
اختتم التجمع بيانه بتوجيه رسالة واضحة مفادها أن التاريخ لن يرحم من يتخذ قرارات تفكيك الأونروا أو يتخاذل عن الدفاع عن حقوق اللاجئين والعاملين، مشيراً إلى أن الدفاع الصادق عن الوكالة وحقوق من يخدمون فيها هو الاختبار الحقيقي للمسؤولية في هذه المرحلة.
بدوره أكد التجمع أن الوحدة والنضال الميداني هما السبيل الوحيد لحماية المكتسبات وصون الأونروا وإسقاط مشاريع التقليص التي تهدد مستقبل الموظف واللاجئ على حد سواء.

