عدوى بكتيرية غامضة تضرب غزة… مستشفى الرنتيسي يستقبل مئات الأطفال يوميًا بحالات تنفسية خطيرة

المسار :يشهد قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة تفشيًا مقلقًا لعدوى بكتيرية مجهولة، تسببت بعشرات الإصابات وتسجيل حالات وفاة، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص حاد في الإمكانيات الطبية.

وقال مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال إن المستشفى يستقبل يوميًا ما بين 250 إلى 450 طفلًا يعانون من التهابات حادة في الجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من هذه الحالات يصل بحالة حرجة تستدعي الإدخال الفوري إلى أقسام العناية المكثفة.

وأوضح أن الأعراض تشمل التهابات شديدة في الصدر وعدوى بكتيرية حادة وسريعة الانتشار، مؤكدًا أن الحالات لا تعود إلى متحور جديد من فيروس كورونا، بل إلى عدوى بكتيرية لم يتمكن الطاقم الطبي من تحديد نوعها بدقة بسبب النقص الحاد في الفحوصات والتحاليل المخبرية.

وأشار إلى تسجيل وفيات بين الأطفال نتيجة تطور الأعراض بشكل سريع وخطير، خاصة في ظل ضعف المناعة وسوء التغذية، فيما تعمل أقسام العناية المكثفة في مستشفيات القطاع، وعلى رأسها مستشفى الشفاء، بأقصى طاقتها وسط ضغط غير مسبوق.

وبيّن أن تفشي العدوى يعود إلى عدة أسباب، أبرزها نقص التطعيمات، وتراجع المناعة العامة بسبب الفقر وسوء التغذية، إضافة إلى الظروف البيئية القاسية في مراكز الإيواء والخيام، وانتشار مياه الصرف الصحي والقوارض، ما يخلق بيئة خصبة لانتقال الأمراض.

كما حذّر من ارتفاع كبير في نسب فقر الدم، خاصة بين الأمهات والحوامل والرضّع، في ظل التحول من سوء التغذية الكمي إلى سوء التغذية النوعي، نتيجة غياب الغذاء الغني بالبروتينات كاللحوم والأسماك.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في القطاع الصحي أن غزة تواجه كارثة صحية حقيقية، في ظل نقص يتجاوز 70% من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بمزيد من الوفيات، ما لم يتم التدخل العاجل لتوفير العلاج والغذاء والتطعيمات اللازمة.

Share This Article