المسار :قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إنشاء “أمم متحدة جديدة” يكون هو “سيدها الوحيد”، عبر إطلاق ما يسمى بـ“مجلس السلام”، محذرًا من تهديد هذا التوجه للنظام الدولي متعدد الأطراف.
وأوضح لولا أن ترامب، بدلًا من العمل على إصلاح الأمم المتحدة، يقترح تشكيل هيئة بديلة تخضع لهيمنته، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة العالم للدفاع عن دور المنظمة الأممية في مواجهة ما وصفه بصعود “الأحادية” و“قانون الأقوى”.
وكان ترامب قد أعلن، الخميس، إطلاق “مجلس السلام” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بهدف العمل على حل النزاعات الدولية، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لإنشاء هيئة منافسة للأمم المتحدة.
وأشار لولا إلى أن ترامب وجه دعوات لعدد من قادة الدول للانضمام إلى المجلس الجديد، من بينهم الرئيس البرازيلي، الذي أكد أنه لم يرد على الدعوة.
وكشف الرئيس البرازيلي أنه أجرى اتصالات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي أكد التزام بلاده بالدفاع عن “الدور المحوري” للأمم المتحدة، إضافة إلى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم.
وانتقد لولا بشدة مشروع إعادة إعمار قطاع غزة الذي أعلنت عنه إدارة ترامب عقب العدوان الإسرائيلي، معتبرًا أنه جاء بعد “تدمير وقتل أكثر من 70 ألف شخص”، ليُطرح لاحقًا كفرصة لبناء فنادق فاخرة.
وأكد لولا أن “ميثاق الأمم المتحدة يتم تمزيقه”، مشددًا على ضرورة حماية النظام الدولي القائم على التعددية، ورفض أي محاولات لفرض هيمنة أحادية على القرار العالمي.

