المسار :حذّر المعلق السياسي الأمريكي تاكر كارلسون من أن بعض التيارات السياسية في الولايات المتحدة تدرك أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإسقاط النظام في إيران، مشيراً إلى أن أي محاولة حقيقية لتغيير النظام ستتطلب تدخلاً برياً مباشراً.
وقال كارلسون في تحليل سياسي إن الحد الأدنى لنصر إيران في أي مواجهة عسكرية يتمثل ببساطة في بقاء النظام متماسكاً، مؤكداً أن إسقاطه لن يتحقق من خلال الغارات الجوية فقط، بل يحتاج إلى وجود قوات برية على الأرض.
وأضاف أن إرسال قوات أمريكية إلى إيران لا يحظى برغبة حقيقية داخل الإدارة الأمريكية أو لدى الرأي العام، رغم أن هناك أطرافاً تدفع باتجاه هذا السيناريو.
وأوضح كارلسون أن دفع واشنطن نحو تدخل بري قد يتطلب حدثاً كبيراً داخل الولايات المتحدة، مثل وقوع هجوم إرهابي ضخم على غرار هجمات 11 سبتمبر، يتم استغلاله لتبرير الدخول في حرب برية ضد إيران.
وأشار إلى أن بعض صناع القرار في واشنطن اعتقدوا أن الضربات الجوية واستهداف القيادات الإيرانية قد يؤديان إلى انهيار النظام سريعاً، عبر سلسلة من التفاعلات الداخلية، وتنصيب حكومة موالية للغرب في طهران، إلا أن هذه التقديرات لم تتحقق حتى الآن.
واعتبر كارلسون أن هذا التصور كان مبنياً على فرضيات غير واقعية، لافتاً إلى أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني من الجو فقط يبدو اليوم بعيداً عن التحقق.

