المسار :تتكبّد إيران خسائر اقتصادية يومية تُقدَّر بأكثر من 20 مليون دولار نتيجة استمرار حجب خدمة الإنترنت منذ الثامن من كانون الثاني/يناير الجاري، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الحكومة لإعادة تشغيل الشبكة بعد أكثر من أسبوعين من الانقطاع.
ونقلت مصادر في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن الانقطاع ألحق أضرارًا مباشرة واسعة بالاقتصاد، خصوصًا بالشركات الرقمية ومزوّدي خدمات التقنية، حيث شهدت العديد من الشركات تراجعًا حادًا في أعمالها، فيما توقّف بعضها عن العمل كليًا بسبب انعدام الاتصال بالإنترنت العالمي.
وأوضح مسؤولون في القطاع أن هذه الخسائر لا تشمل الأضرار غير المباشرة، مثل تراجع ثقة المستثمرين، وانخفاض التصنيف الرقمي للبلاد، وهجرة الاستثمارات والكفاءات، محذّرين من تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني.
وفي ظل تصاعد الانتقادات الشعبية، أفادت تقارير رسمية بأن الرئاسة الإيرانية أوصت برفع القيود المفروضة على الإنترنت في أقرب وقت، فيما أكدت جهات حكومية أن خدمة الإنترنت قد تعود خلال ساعات أو أيام، بعد موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على إعادة تشغيلها.
ورغم هذه الوعود، شهدت البلاد عودة مؤقتة للإنترنت استمرت لدقائق قبل أن تنقطع مجددًا، وسط إقرار رسمي بوجود تعقيدات تقنية تعيق الاستعادة الكاملة للخدمة.
ويأتي حجب الإنترنت في إيران بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، على خلفية التدهور الاقتصادي الحاد وانخفاض قيمة العملة المحلية، حيث حذّر مراقبون من أن استمرار القيود الرقمية قد يفاقم حالة الاحتقان الشعبي ويعمّق الفجوة بين الشارع والسلطة.

