المسار :تتجه حكومة دولة الاحتلال إلى تبني قرار يقضي بعدم إلزامها بالحصول على موقف دائرة الاستشارة القضائية، بما يسمح لها باتخاذ قرارات وتقديم مشاريع قوانين دون الرجوع إلى المستشارة القضائية للحكومة.
وفي هذا السياق، حذّرت المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا من أن الخطوة تمثل خرقًا واضحًا للقانون، مؤكدة أن التخلي عن الاستشارة القضائية الإلزامية سيؤدي إلى تغيير جذري في طريقة عمل الحكومة، ويفتح الباب أمام قرارات غير قانونية تمس نزاهة الحكم ومهنية المؤسسات.
وأوضحت ميارا أن المقترح، الذي يقوده وزير القضاء في حكومة الاحتلال، يهدف عمليًا إلى تحويل دور المستشار القضائي من جهة مُلزِمة إلى مجرد هيئة استشارية اختيارية، وهو ما يتناقض مع قرارات سابقة للمحكمة العليا التي أكدت أن موقف المستشار القضائي يمثل التفسير القانوني الملزم للحكومة.
كما حذّرت من أن هذه الخطوة، التي تُطرح قبيل فترة الانتخابات، تقلّص أدوات الرقابة والمساءلة، وتمس بثقة الجمهور، وقد تفضي إلى إساءة استخدام الصلاحيات والميزانيات العامة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مساعٍ داخل الكنيست لفصل منصب المستشار القضائي إلى عدة مناصب، في خطوة يعتبرها خبراء قانونيون تمهيدًا لتفريغ المنصب من مضمونه، متوقعين أن تتدخل المحكمة العليا لإبطال القرار في حال إقراره.

