2300 احتجاز غير قانوني خلال أشهر.. القضاء الأمريكي يفضح انتهاكات شرطة الهجرة في عهد ترامب

المسار :كشفت توثيقات صحفية حديثة عن تسجيل ما لا يقل عن 2300 حالة احتجاز غير قانوني نفذتها سلطات الهجرة الأمريكية منذ يوليو/تموز الماضي، بعد أن قضت محاكم فيدرالية بعدم قانونية هذه الإجراءات وافتقارها للكفالة والضمانات القانونية الواجبة، في مشهد وصفه مختصون بـ«الجنون المطلق».

ونشر مراسل موقع بوليتيكو، كايل تشيني، سلسلة تقارير عبر منصة «إكس» استعرض فيها نماذج من القضايا، من بينها قضية امرأة إيرانية من أصول أرمنية تبلغ 70 عامًا، تعاني أمراضًا مزمنة، لجأت إلى الولايات المتحدة هربًا من الاضطهاد الديني، وعاشت فيها 26 عامًا دون أي سجل جنائي، قبل أن تُعتقل لأشهر دون إخطار أو رعاية طبية كافية.

وأظهرت الوثائق القضائية أن محاكم عدة، لا سيما في ولاية مينيسوتا، أصدرت أوامر بالإفراج عن محتجزين بعد ثبوت تعرضهم لانتهاكات جسيمة، بينها الاحتجاز دون مسوغ قانوني، وفرض القيود داخل المستشفيات، بل ونقل محتجزين خارج الولاية رغم أوامر قضائية تمنع ذلك.

وأكد تشيني أن المحاكم باتت «غارقة بهذه القضايا» منذ بدء عمليات أمنية موسعة، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من المحتجزين لا يملكون أي سجل جنائي، خلافًا لادعاءات إدارة الرئيس دونالد ترامب بأن الحملات تستهدف «الأخطر فقط».

وفي السياق ذاته، شدد مختصون في شؤون الهجرة على أن هذه الممارسات تعكس نمطًا من الترحيل الجماعي القائم على تجاهل الإجراءات القانونية وغياب الحد الأدنى من الإنسانية، محذرين من أن انعدام وصول المحتجزين إلى محامين يحرمهم من فرصة الطعن في احتجازهم غير القانوني.

ويأتي ذلك وسط تصاعد الانتقادات لإدارة ترامب بسبب تجاهلها المتكرر للتعديل الخامس من الدستور الأمريكي، الذي يكفل عدم حرمان أي شخص من حريته دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، في وقت تتعالى فيه الأصوات داخل الأوساط السياسية والحقوقية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين وإجراء إصلاحات جذرية داخل أجهزة الهجرة.

Share This Article