حملة مسعورة تستهدف تفريغ الأقصى قبيل رمضان وتحذير من فرض وقائع تهويدية جديدة

المسار :حذّر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من تصعيد خطير وحملة مسعورة تقودها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك قبيل حلول شهر رمضان، في محاولة واضحة لتفريغه من المرابطين وفرض وقائع تهويدية جديدة وتغيير الوضع القائم.

وقال أبو دياب، في تصريح خاص، إن دولة الاحتلال أقدمت مؤخرًا على إقصاء كل من كان يعترض على سياساتها داخل الأقصى، واستبدالهم بشخصيات موالية، بالتزامن مع حملة إبعاد واسعة طالت النشطاء والمرابطين والأئمة وكل صاحب صوت مؤثر في مواجهة الاقتحامات والانتهاكات المتواصلة بحق المسجد.

وأوضح أن الاحتلال يعتمد أشكالًا متعددة من الإبعاد، تشمل الأسبوعي والشهري، إضافة إلى الإبعاد المؤقت الجماعي عبر منع آلاف المصلين من دخول المسجد، وهي إجراءات لا يُعلن عنها رسميًا لكنها تُستخدم كأداة قمعية صامتة لتفريغ الأقصى من رواده.

وأشار إلى أن القدس تشهد حالة عسكرة غير مسبوقة مع اقتراب شهر رمضان، حيث تُفرض أطواق أمنية مشددة وحواجز عسكرية تُستخدم لمنع الوافدين من الوصول إلى المسجد والصلاة فيه، في إطار مخطط تهويدي يستغل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وبيّن أن متوسط الاقتحامات اليومية بلغ نحو 400 مستوطن، ما يمثل تصعيدًا لافتًا بنسبة تقارب 176% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محذرًا من تداعيات خطيرة على الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وأكد أبو دياب أن دولة الاحتلال لا تستهدف الصلاة بحد ذاتها، بقدر ما تستهدف المرابطين والنشطاء الذين يشكلون خط الدفاع الحقيقي عن الأقصى، بهدف تمكين جماعات “الهيكل” المتطرفة من فرض وجودها داخله.

وشدد على أن شهر رمضان المبارك قادر على إفشال هذه المخططات، داعيًا إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد المكثف في محيطه، معتبرًا أن الحضور الشعبي والرباط والصلاة هي أدوات المواجهة الأهم في هذه المرحلة

Share This Article