المسار :كشفت مؤسسات حقوقية، الجمعة، عن تصعيد خطير تنفّذه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين، عبر تكثيف حملات الاعتقال بحق القاصرين وإخضاعهم لتحقيقات قاسية وانتهاكات ممنهجة داخل السجون.
وأفاد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى بأن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يقبعون حاليًا في سجون الاحتلال، غالبيتهم من الضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتقال القاصرين خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المركز أن اعتقالات الأطفال تُنفذ في الغالب عبر مداهمات ليلية عنيفة للمنازل، تتخللها عمليات اقتحام وترويع متعمّد للعائلات، قبل تقييد الأطفال واقتيادهم إلى مراكز التحقيق.
وبيّن أن الأطفال المعتقلين يتعرضون لتحقيقات قاسية تمتد لساعات طويلة، دون حضور محامٍ أو أحد الوالدين، ويتعرضون للتهديد والترهيب والضغط النفسي لإجبارهم على تقديم اعترافات تُستخدم لاحقًا ضدهم أمام المحاكم العسكرية.
وأشار إلى أن المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال تواصل محاكمة الأطفال بإجراءات لا تراعي سنّهم أو أوضاعهم النفسية، وتشمل أحكام سجن وغرامات مالية وحبسًا منزليًا، ما يحرمهم من التعليم والحياة الطبيعية ويترك آثارًا نفسية طويلة الأمد.
وأكد المركز أن هذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض حماية خاصة للأطفال في حالات النزاع والاحتلال.
وفي السياق ذاته، كان مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم” قد أكد في تقرير سابق أن سجون ومراكز احتجاز الاحتلال تحولت إلى شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل التام.
ووفق معطيات رسمية حتى نهاية أيلول 2025، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال 10,863 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و48 أسيرة، في مشهد يعكس تصعيدًا غير مسبوق في استهداف الفئات الأكثر ضعفًا داخل المجتمع الفلسطيني.

