المسار : أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعت، رسميًا فتح معبر رفح البري بالاتجاهين ابتداءً من يوم الإثنين المقبل الموافق 2 فبراير/ شباط 2026، وذلك عقب الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل المعبر.
وأوضح شعت في تصريح نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦، أن يوم الأحد 1 فبراير سيكون يومًا تجريبيًا لآليات العمل والإجراءات الفنية في المعبر.
يأتي هذا الإعلان في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، فتح معبر رفح جزئيًا بعد غدٍ الأحد، بعد نحو 20 شهرًا من الإغلاق، مشترطة خضوع المسافرين والعائدين لفحوصات أمنية إسرائيلية.
وبحسب وسائل اعلام عبرية، فإن سفر الأفراد من قطاع غزة سيتم بالتنسيق الكامل مع الجانب المصري وبموافقة أمنية إسرائيلية، فيما ستكون العودة إلى القطاع مقتصرة على من غادروا خلال فترة الحرب، ما يعني أن المعبر لن يكون مفتوحًا بشكل كامل.
وذكرت القناة “13” العبرية أن العائدين إلى غزة سيخضعون لتفتيش في نقطة عسكرية إسرائيلية بعد عبورهم من معبر رفح، فيما أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن إجراءات الدخول إلى القطاع ستكون أكثر تعقيدًا، عبر منظومة فحص إسرائيلي مباشر تشمل أجهزة فحص المعادن والتعرف على الوجوه، قبل السماح بالمرور إلى مناطق سيطرة حركة حماس خارج ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”.
وفيما يتعلق بالسفر من القطاع، أوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن الآلية المعتمدة تقضي بإرسال الفلسطينيين طلبات السفر إلى مصر للحصول على موافقتها، على أن تُحال كشوف الأسماء لاحقًا إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وأضافت أنه لن يتم إجراء فحص أمني إسرائيلي مباشر للمسافرين من غزة، إذ ستتولى بعثة الاتحاد الأوروبي وموظفون من السلطة الفلسطينية مهام الفحص داخل المعبر، بينما تتابع “إسرائيل” الإجراءات عن بُعد، مع إمكانية فتح أو إغلاق الممر الواصل إلى الجانب المصري في حال وجود تحفظات أمنية.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت معبر رفح بالكامل في 7 مايو/ أيار 2024 عقب احتلالها مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما تسبب، وفق وزارة الصحة في غزة، بوفاة أكثر من ألف مريض، في ظل حاجة أكثر من 20 ألف جريح ومريض للسفر العاجل لتلقي العلاج خارج القطاع. كما أدى الإغلاق إلى تعطيل دراسة آلاف الطلبة الحاصلين على منح دراسية خارجية، وتكبيدهم خسائر تعليمية جسيمة.

