المسار : ادانت شبكة المنظمات الاهلية مصادقة حكومة الاحتلال امس على قرار الغاء الصفة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة الذي يندرج في اطار خطة الضم وتسريع وتيرة الاستيطان الاستعماري التي يجري تنفيذها في الضفة الغربية بما فيها القدس وهي قرارات تأتي امتدادا للحرب المفتوحة وجرائم الابادة التي تواصلها قوة الاحتلال في تحدي للإرادة الدولية والقانون الدولي وتطبيقا فعليا لما تمارسه دولة الاحتلال بشكل يومي ضمن مخطط شامل يستهدف الوجود الفلسطيني عبر توسيع اعتداءات المستوطنين، وسياسات مصادرة الاراضي، وهدم البيوت والتطهير العرقي والقرارات الاخيرة هي تجسيد فعلي يتم(تشريعه) فقط ووضعه في اطار قانوني بينما ترجمته الفعلية على الارض تجري على مدار السنوات الماضية .
وقالت الشبكة في بيان وصل لوطن نسخة عنه انها تنظر بخطورة كبيرة لهذه القرارات بضمنها سحب الصلاحيات من بلديتي الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية الذي يتضمن نقل صلاحيات التخطيط في الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم لما يسمى “الادارة المدنية” وهي تحمل في طياتها تداعيات خطيرة لا تقتصر على انهاء فعلي لاتفاقيات اوسلو فقط وانما تعني فيما تعنيه العمل على تقويض اي اساس لأدنى متطلبات للوجود الفلسطيني بما يتيح تنفيذ مخططات تهجير واسعة النطاق (بغلاف قانوني) كما تتيح هذه القرارات المزيد من التوسع العدواني في وضع قيود على تراخيص البناء، ووضع اليد على المزيد من الاراضي التي يتم تصنيفها “اراضي دولة” او بمسميات اخرى والسيطرة كذلك على مصادر المياه، والاراضي الزراعية وتعطي صلاحيات اوسع لدولة الاحتلال لهدم المزيد من المباني والمنشآت .
وطالبت الشبكة بتحرك سياسي واسع والعمل على وقف هذه الاجراءات بوحدة موقف فلسطيني اولا يؤكد سيادة الشعب الفلسطيني على ارضه وموارده، وتمسكه بحقوقه المشروعة التي تكفلها قرارات الامم المتحدة، والعمل على خطوات ملموسة من قبل منظمة التحرير والسلطة والمؤسسات الاهلية والمكونات كافة عبر لقاء وطني عاجل ووضع اطار واضح وخطة عمل يتلاقى فيها الجميع باعتبار الشعب الفلسطيني في مرحلة تحرر وطني بكل ما تعنيه من وضع الامكانيات لتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والعمل على مواصلة الجهد القانوني لتجريم الابادة الجماعية، واجراءات التطهير العرقي ومراجعة دور السلطة برمتها بما يخدم انجاز التحرر الوطني بما في ذلك الاعلان عن انهاء كل اشكال العلاقة مع الاحتلال كما تطالب الشبكة بالدعوة لعقد اجتماع لمجلس الامن الدولي والمنظمات الحقوقية والتحرك العاجل على كل المستويات من اجل وقف هذه الهجمة غير المسبوقة، والاعلان عن سلسلة من القرارات المغايرة على ضوء التحديات التي يحملها القرار والعمل على مد القرى والبلدات بمقومات الصمود والبقاء .

