المسار : أكد الخبير في شؤون الأسرى قدورة فارس أن إجراءات الاحتلال بشأن إقرار قانون إعدام الأسرى تُعبّر عن حالة من التوحّش في “إسرائيل”، وتعكس حالة الاضطراب التي تعيشها، موضحًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة المطالبة بحقوقه الوطنية، والبحث عن أمنٍ يظن الاحتلال أنه قادر على تحقيقه من خلال المزيد من القمع والقهر والقتل.
صمت دولي يشجّع “إسرائيل” على الذهاب بعيدًا في انتهاكاتها
وأشار فارس إلى أن انتهاكات دولة الاحتلال المتواصلة للقانون الدولي جعلت منها دولة خارجة عن القانون والأعراف الدولية، ومنبوذة على الصعيد الدولي، لافتًا إلى أن معظم القرارات الصادرة عن حكومة الاحتلال ومؤسستها العسكرية و”الكنيست” و”الكابينت” خلال العامين الماضيين تتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي، وهو ما يعتبره فارس مقدمات قد تقود “إسرائيل” إلى كارثة حقيقية.
وشدّد فارس على عدم وجود أي إجراءات عملية اتخذها المجتمع الدولي لكبح جماح دولة الاحتلال، مؤكدًا أن ردود الفعل الدولية لم تتجاوز حدود الإدانة والاستنكار والمطالبة باحترام القانون الدولي، وهي مواقف لا تجدي نفعًا. ودعا فارس إلى اتخاذ إجراءات عقابية حقيقية بحق “إسرائيل”، مثل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والعسكرية.
لا ضمانة أن يتحرّك العالم… المطلوب تحوّلات عميقة لدى الشعوب
وأوضح فارس أن المطلوب لوقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته هو مواصلة الفلسطينيين كفاحهم ونضالهم، وتوسيع دائرة الحملات المناهضة للاحتلال والعنصرية، والتعويل على إحداث تحوّلات عميقة لدى الشعوب، الأمر الذي سينعكس تراكميًا على من سيتولون الحكم مستقبلًا في العديد من الدول المؤثرة في العالم. وأضاف أن هناك مؤشرات على هذا التحول في الولايات المتحدة وأوروبا، ويجب العمل على توسيعها، حتى يدرك العالم أن “إسرائيل” تمثّل عبئًا أخلاقيًا عليهم.
وقال فارس إنه من المؤسف أن يكون حجم المشاركة في الوقفات التضامنية مع الأسرى ضعيفًا ويوصف بـ”الخجول”، محمّلًا التنظيمات والفصائل والأطر التنظيمية مسؤولية تراجع حجم المشاركة الشعبية، واصفًا مواقفها بـ”غير الخجولة”، إذ إنها لا تولي قضية الأسرى الاهتمام الذي يتناسب مع حساسية المرحلة التي يمرّون بها.

