وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من ممثلي الفصائل الوطنية، والمؤسسات النسوية، وفعاليات شعبية، أكدت جميعها أن ما يتعرض له الأسرى لم يعد مجرد انتهاكات، بل سياسة إعدام بطيء وممنهج، تتكامل مع توجهات الاحتلال المتسارعة لإقرار وتنفيذ قانون إعدام الأسرى، الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا في قراءة أولى.
ورفعت العائلات والمؤسسات المشاركة شعارات تطالب بإجبار الاحتلال على السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستعادة دورها القانوني والإنساني في زيارة الأسرى، وتمكين عائلاتهم من زيارتهم، بعد حرمان متواصل تجاوز العامين، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية.
وأكد المشاركون أن ما يجري داخل السجون هو “مذبحة صامتة”، في ظل التعذيب، والتجويع، والعزل، والإهمال الطبي، معتبرين أن الصمت الدولي شريك مباشر في هذه الجرائم، ومشدّدين على أن زيارة الأسرى حق لا يسقط بالتقادم.
وفي لقاء خاص مع المسار الإخباري، قال محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إن قانون إعدام الأسرى “قانون مجحف وعنصري”، داعيًا المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، وهيئات حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى الفلسطينيين، ووقف هذا الانحدار الخطير في سلوك الاحتلال.
من جهته، طالب محمد حمدان، أمين سر حركة فتح في محافظة نابلس، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالانعقاد الفوري والعاجل، ووضع قضية الأسرى وقانون الإعدام على رأس جدول أعمالهما، مؤكدًا أن الصمت العربي والإسلامي لم يعد مقبولًا في ظل ما يتعرض له الأسرى من استهداف مباشر لحقهم في الحياة.
بدوره، شدد رئيس نادي الأسير الفلسطيني في نابلس، مضفر ذوقان، على أن هذا القانون غير قانوني وغير أخلاقي، ويمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المؤسسات الدولية إلى التحرك الفوري، ومؤكدًا أن وحدة الموقف الشعبي تشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية.
كما أكدت تمام خضر أن الاحتلال يواصل فرض قوانين قمعية تهدف إلى تصفية قضية الأسرى، مطالبة المجتمع الدولي، والمؤتمرات العربية والإسلامية، بالتحرك العاجل لإنقاذ الأسرى الذين يواجهون ظروفًا إنسانية كارثية داخل السجون.
وخلال الوقفة، صدحت هتافات عائلات الأسرى بالتأكيد على حقهم في زيارة أبنائهم، ورفضهم القاطع لسياسة الإعدام الممنهج، مشددين على أن ما يخطط له الاحتلال ليس سوى جريمة منظمة تستهدف كسر إرادة الأسرى والنيل من كرامتهم.
ويؤكد منظمو الوقفة أن هذه الفعاليات ستتواصل، في إطار معركة مفتوحة، عنوانها: نصرة الأسرى، ورفض قانون الإعدام، وكسر حالة العجز والصمت الدولي.



