المسار : خلال الإحاطة الصحافية اليومية في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، قدّم المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، عرضًا لآخر التطورات في غزة قائلا إن فرق الأمم المتحدة على الأرض نسّقت يوم أمس عشر مهام إنسانية مع السلطات الإسرائيلية إلى مناطق لا تزال تشهد وجودًا للقوات الإسرائيلية. وأوضح أن هذه التحركات سمحت بنقل مواد إغاثية دخلت عبر معبري كرم أبو سالم وزيكيم، وشملت مواد غذائية ولقاحات ووقودًا وإمدادات طبية.
وأشار المتحدث إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لتوسيع نطاق عملياتها الإنسانية في القطاع، إلا أن ذلك يتطلب رفع القيود المفروضة على العمل الإنساني. وبيّن أن من بين هذه القيود ما تصفه إسرائيل بمواد “مزدوجة الاستخدام”، ومن ضمنها معدات إزالة الركام، إضافة إلى مواد بناء أكثر ديمومة للملاجئ، كما لفت إلى وجود قيود على الحركة في بعض المناطق، ما يؤثر على قدرة الفرق الإنسانية على الوصول إلى المواقع التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
وفي السياق نفسه، أعلن دوجاريك أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأ بإزالة النفايات الصلبة من مواقع تجميع في مدينة غزة، حيث تُنقل النفايات إلى موقع مؤقت تبلغ مساحته نحو 75 ألف متر مربع، بهدف تنظيم إدارة المخلفات ودعم الظروف الصحية والبيئية في القطاع. وأضاف أن الأمم المتحدة ستربط الصحافيين بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم معلومات مفصلة حول اللوجستيات ومواقع التخلص والمعايير البيئية المطبقة.
كما أشار المتحدث إلى استمرار دعم حركة الأفراد عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في أوائل فبراير/ شباط، حيث تم تسهيل تنقل أكثر من 500 شخص، من بينهم مرضى ومرافقوهم، إضافة إلى عدد من سكان غزة العائدين.
وخلال فقرة الأسئلة، طُرح سؤال حول طبيعة القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى غزة، فأوضح المتحدث أن القيود تشمل معدات إزالة الركام وبعض مواد البناء، إضافة إلى قيود على الحركة في مناطق معينة. وفي هذا الإطار، طالبت “القدس العربي” بمزيد من المعلومات حول الجوانب اللوجستية للعملية، وتحديدًا مكان نقل هذه النفايات، وما إذا كانت هناك معايير بيئية محددة يجري تطبيقها في إدارة هذا النوع من المخلفات، وردّ دوجاريك بأن المكتب سيقوم بربط الصحايفة بفريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتزويدها بالتفاصيل المطلوبة.
وتؤكد هذه التطورات أن الملف الإنساني في غزة لا يزال مرتبطًا بعوامل ميدانية ولوجستية تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأمم المتحدة على توسيع عملياتها، في وقت تواصل فيه المنظمة الدعوة إلى تسهيل الوصول الإنساني وضمان إيصال المساعدات دون عوائق، مع متابعة مستمرة للوضع في اليمن وسوريا ولبنان.
اليمن: الحاجة إلى عملية سياسية شاملة
وفي اليمن، أشار دوجاريك إلى مناقشات مجلس الأمن حول التطورات السياسية والإنسانية، حيث قدّم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إحاطة عبر رابط فيديو من الرياض بعد لقاء رئيس وزراء اليمن المعين وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا الحاجة إلى عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، مع متابعة مستمرة لقضية احتجاز موظفين وموظفات المنظمة بشكل تعسفي. وبيّن دوجاريك أن عدد الموظفين المحتجزين، بالإضافة إلى أعضاء من المجتمع المدني والدبلوماسيين، لا يزال 73 شخصًا، وأن المنظمة تواصل التواصل مع جميع الأطراف المعنية لحلّ هذه القضية.
وفي سوريا، أشار المتحدث إلى استمرار الوضع الأمني غير المستقر، مع وجود مجموعات مسلحة في مناطق متعددة، ما يؤثر على استقرار بعض المناطق، ويستدعي مراقبة مستمرة من قبل الأمم المتحدة.
وفي لبنان، تم ذكر استمرار التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها البلاد، ضمن متابعة يومية للوضع الإقليمي، مع تأكيد المنظمة على أهمية التعاون مع السلطات المحلية لضمان إيصال المساعدات الإنسانية.

