المسار :تنعى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جماهير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم، المناضل والأكاديمي الدكتور فاروق موسى دواس، الذي وافته المنية اليوم في المجر بعد صراع مع المرض، بعيد مسيرة امتدت لعقود في ميادين النضال الوطني والعمل الدبلوماسي والبحث الأكاديمي.
ويُعدّ الراحل من الكوادر البارزة التي جمعت بين الفكر والممارسة، إذ حصل على ثلاث شهادات دكتوراه في العلوم السياسية وعلم الاجتماع والاقتصاد، وكرّس خبرته العلمية لخدمة قضايا شعبه. وعمل أستاذًا ومحاضرًا في عدد من الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، إلى جانب عمله محاضرًا غير متفرغ في جامعة الأزهر – غزة، مسهمًا في إعداد أجيال من الطلبة والباحثين
وشغل د. دواس مواقع وطنية ودبلوماسية متقدمة، فكان سفيرًا لدولة فلسطين لدى المجر، وعضوًا في اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، كما عمل في الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي وزارة المالية الفلسطينية حتى إحالته إلى التقاعد، حيث قدّم خبرته في خدمة مؤسسات شعبنا الوطنية.
ولد الفقيد عام 1950 في بلدة هربيا، وهُجّرت عائلته قسراً إلى مصر ودرس في جامعاتها، قبل أن ينتقل إلى سوريا وينخرط في صفوف الجبهة الديمقراطية. لاحقًا توجّه إلى المجر لاستكمال دراساته العليا، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه، وعُيّن سفيرًا هناك. كما تنقّل بين ليبيا والمجر في إطار مهامه، قبل أن يعود إلى أرض الوطن ويعمل في وزارة المالية، إلى جانب نشاطه الأكاديمي في جامعات فلسطينية عدة
وانضم الراحل إلى قوات التحرير الشعبية في غزة، في مراحل سابقة، مجسدًا التزامه العملي بخيار المقاومة إلى جانب عطائه الفكري والأكاديمي
وترك د. دواس إرثًا غنيًا من الدراسات والأبحاث الفكرية والسياسية والاقتصادية، شكّل إضافة نوعية في مجالات اختصاصه، وعكس التزامًا عميقًا بقضايا التحرر الوطني والبناء الديمقراطي.
وأكدت الجبهة أن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للحركة الوطنية الفلسطينية وللأوساط الأكاديمية والسياسية، مشيدة بما عُرف عنه من نزاهة والتزام ومسؤولية وطنية عالية.
وتقدّمت الجبهة الديمقراطية بأحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وزوجته وأبنائه وعموم آل دواس، معاهدةً روحه على مواصلة الدرب الذي ناضل من أجله: درب الحرية والاستقلال والعدالة للشعب الفلسطيني.
المجد والخلود لذكراه.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
قطاع غزة – فلسطين
20/2/2026

