المسار :تواجه القيادة العليا لكرة القدم العالمية مأزقاً قانونياً غير مسبوق، عقب تقديم مجموعة من منظمات حقوق الإنسان شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية، تتهم فيها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين، بـ”التواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب الشكوى المقدمة إلى مكتب المدعي العام في لاهاي بتاريخ 16 فبراير/ شباط الجاري، فإن الاتهامات تستند إلى سماح “فيفا” و”يويفا” لأندية تابعة لدولة الاحتلال ومقامة داخل المستوطنات غير الشرعية بالمشاركة في المسابقات الرسمية، إضافة إلى تقديم دعم مالي وهيكلي لها رغم إقامتها على أراضٍ فلسطينية منهوبة.
ومن المقرر أن يجري مكتب الادعاء في المحكمة فحصاً أولياً لتحديد ما إذا كانت الادعاءات الواردة في الشكوى تستوجب فتح تحقيق رسمي، في حين لم يصدر أي تعليق من “فيفا” أو “يويفا” حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وتشير الشكوى إلى أن صمت المؤسستين يساهم في شرعنة الاستيطان، بما يخالف المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، فضلاً عن تكريس نظام الفصل العنصري، عبر حرمان الفلسطينيين من ممارسة حقهم في اللعب أو التدريب أو حتى حضور المباريات داخل الأندية المقامة على أراضيهم.
يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بالتحقيق في قضايا الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، ومحاكمتهم وفقاً للقانون الدولي.

