المسار : في إطار فعالياتها السياسية والفكرية، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها، عبر مؤتمر افتراضي حاشد نظمه فرع الجبهة في فنزويلا. شهد المؤتمر مشاركة لافتة لنخبة من الشخصيات السياسية البارزة والقوى اليسارية والمؤثرة من عموم دول أمريكا اللاتينية، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والعربية، مما شكل محطة نضالية جديدة تعبر عن عمق العلاقات التاريخية التي تربط حركات التحرر في أمريكا اللاتينية بالقضية الفلسطينية.
حضور سياسي واسع يعكس التضامن اللاتيني
استقطب المؤتمر مشاركة نوعية من قيادات الأحزاب والحركات الصديقة، وفي مقدمتهم الرفيق رويداسا ممثل الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا. كما حضر ممثلون عن حركة “فتح” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المنطقة، إلى جانب شخصيات اعتبارية من المكسيك، كولومبيا، الإكوادور، الأرجنتين،البرو،فنزويلا البرازيل ودول اخرى، الأمر الذي جسد التحالف الوثيق بين قوى التحرر في أمريكا اللاتينية ونضال الشعب الفلسطيني.
كلمة الافتتاح: استعراض تاريخ نضالي حافل
افتتح المؤتمر الرفيق جهاد يوسف، ممثل الجبهة الديمقراطية وعضو لجنتها المركزية في أمريكا اللاتينية، مرحباً بالحضور وناقلًا تحيات الشعب الفلسطيني ونضاله الباسل. واستعرض يوسف في كلمته المسيرة النضالية للجبهة الديمقراطية منذ نشأتها، مسلطاً الضوء على دورها الريادي في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة المشاريع الامبريالية والصهيونية. وشدد على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته التاريخية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، مؤكداً أن هذه الثوابت هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
*تضامن فنزويلي ثوري: الإمبريالية عدو مشترك*
من جانبه، ألقى الرفيق روي داسا كلمة شدد فيها على موقف الحزب الاشتراكي الموحد الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، معتبراً إياها قضية مركزية للضمير الثوري العالمي. ونوه داسا إلى أن نضال الشعب الفلسطيني وفصائله، وعلى رأسها الجبهة الديمقراطية، هو جزء لا يتجزأ من المعركة ضد السياسات الامبريالية في العالم. وأشاد بالعلاقة الأخوية التاريخية التي تربط الحزب بالجبهة الديمقراطية، معتبراً إياها نموذجاً يحتذى به في النضال التحرري المشترك.
*إجماع فصائلي وشهادات لاتينية: الجبهة منارة فكرية ونضالية*
توالت الكلمات من ممثلي الفصائل والشخصيات اللاتينية، والتي أجمعت على الدور المحوري الذي لعبته الجبهة الديمقراطية في توحيد النضال الفلسطيني وطرح الرؤى الوطنية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية.
· المتحدث باسم حركة “فتح” راؤول أبا زايد، أشاد بالدور الفكري والثقافي للجبهة في بناء وعي أبناء الجالية الفلسطينية في أمريكا اللاتينية. وأشار إلى أن العديد من كوادر الجالية نشأ وترعرع فكرياً في صفوف الجبهة، معتبراً إياها “المنارة الأولى” التي رفعت اسم فلسطين عالياً في القارة اللاتينية على مدى عقود.
· الرفيق إسحاق خوري، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكد على دور الجبهة الديمقراطية في توحيد الصف الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة رص الصفوف لمواجهة الاحتلال. ونوه بصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيداً بدور محور المقاومة في دعم هذا النضال· ريكاردو محرز، عن الاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية، شدد على أن الجبهة الديمقراطية كانت أول من رفع راية فلسطين ونضال شعبها في القارة. وحذر من الانجرار خلف “حلول وهمية”، مؤكداً أن “الحق لا يُسترد إلا بالقوة”، ومشيداً بالدور الفكري للجبهة في طرح برامج الثورة الفلسطينية المرحلية وتأطير النضال بأشكاله المختلفة.
· سيغفريدو ريس، ممثل التحالف اللاتيني الفلسطيني ضد الأبارتهايد، أشار إلى الدور الطليعي والتاريخي للجبهة الديمقراطية في تثقيف الشارع اللاتيني فكرياً وجماهيرياً ضد الامبريالية والصهيونية. وأوضح أن هذا الدور تم عبر برامج تثقيفية وجماهيرية مشتركة مع المؤسسات والأحزاب اللاتينية، خاصة في مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر، مما ساهم في تصعيد الحراك الشعبي الداعم لفلسطين.
*كلمة الختام: العهد على مواصلة النضال حتى التحرير.*
اختتم المؤتمر بكلمة للرفيق كمال حسن، الذي نقل تحيات اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية وأمينها العام الرفيق فهد سليمان، وجميع أعضاء الجبهة والهيئات القيادية، محيياً نضالات شعوب أمريكا اللاتينية ومواقفها المشرفة في مناصرة فلسطين.
وجدد الرفيق حسن التأكيد على تمسك الجبهة بنهجها في الدفاع عن الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات. ودعا إلى تكثيف النضال على كافة المستويات لتحقيق جملة من الأهداف، أبرزها: تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، وإسقاط مخططات التهجير، واستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
واختتم كلمته بدعوة مفتوحة لكافة المنظمات والأحزاب المشاركة، لمواصلة دعم القضية الفلسطينية سياسياً وشعبياً، مؤكداً أن النصر والتحرير آتٍ لا محالة بإرادة الشعوب الحرة وتوحدها.
المكتب الإعلامي
لإقليم الفروع الخارجية

