المسار :رأى المحلل السياسي الأميركي جيف غرينفيلد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو خوض حرب محتملة مع إيران، دون تقديم مبررات مقنعة للرأي العام الأميركي بشأن الكلفة البشرية والاقتصادية التي قد تترتب على هذا القرار.
وأوضح غرينفيلد، في مقال تحليلي نشره موقع بوليتيكو، أن نهج ترامب في التصعيد الحالي يتناقض مع الطريقة التي تعامل بها رؤساء أميركيون سابقون عند اتخاذ قرارات الدخول في حروب كبرى، إذ حرصوا على تقديم تبريرات سياسية وأمنية للرأي العام قبل الانخراط في عمليات عسكرية واسعة.
وأشار الكاتب إلى أن الإدارات الأميركية السابقة، مثل إدارة فرانكلين روزفلت خلال الحرب العالمية الثانية، وليندون جونسون في حرب فيتنام، وجورج بوش الابن خلال غزو العراق عام 2003، سعت إلى تسويق مبررات التدخل العسكري داخليًا، رغم الجدل الذي أحاط بتلك الحروب لاحقًا.
وتساءل غرينفيلد عن الدوافع الفعلية لأي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، في ظل تضارب التصريحات الأميركية بشأن قدرات طهران النووية، وما إذا كانت الأهداف تتمثل في فرض اتفاق جديد أو الدفع نحو تغيير النظام.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن أي قرار بخوض حرب بهذا الحجم يتطلب إجابات واضحة حول الأهداف والنتائج المتوقعة، محذرًا من أن المخاطر المرتبطة بمثل هذا التصعيد تتجاوز الحسابات السياسية التقليدية.

