المسار : ترامب يلوّح بخيارات لإنهاء الحرب أو توسيعها، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن القتال في مراحله الأولى وأن الهدف يتجاوز الضربات العسكرية إلى تهيئة ظروف إسقاط النظام، وسط ادعاءات بشأن اغتيال خامنئي وهجمات سيبرانية موازية.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن لديه “الكثير من نقاط الخروج” من الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن بإمكانه إطالة المعركة أو إنهاءها خلال أيام. وفي المقابل، تشير تقديرات في تل أبيب إلى أن القتال لا يزال في مراحله الأولى، مع توقعات بأن يتقلص إطلاق الصواريخ من إيران خلال يومين أو ثلاثة، بفعل الضربات التي استهدفت منصات الإطلاق.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الرئيس الأميركي، اليوم السبت، قوله إنه يملك “الكثير من نقاط الخروج” من الحرب الجارية، مشيرًا إلى أن بإمكانه “إطالة المعركة والسيطرة على كل شيء، أو إنهاؤها خلال أيام”، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس الأميركي، في تصريحات للقناة الإسرائيلية، إن قراره شنّ الحرب على إيران جاء بعد ما وصفه بـ”تراجع الإيرانيين عن صفقة”، مضيفًا: “اقتربوا من اتفاق ثم انسحبوا… فهمت أنهم لا يريدون صفقة فعلًا”.
وادعى ترامب أنه طلب إعداد تقرير يتضمن “كل الهجمات التي نفذتها إيران خلال 25 عامًا”، وقال: “رأيت أنهم كل شهر فعلوا شيئًا سيئًا. فجروا شيئًا أو قتلوا أحدًا”.
وأضاف أن عدم مهاجمة إيران في حزيران/ يونيو ضمن عملية “مطرقة منتصف الليل” كان سيؤدي، بحسب زعمه، إلى امتلاك طهران سلاحًا نوويًا “الآن”.
وأشار إلى أنه أجرى “محادثة جيدة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، السبت، وقال: “نحن نبث على الموجة نفسها”.
تقديرات إسرائيلية: القتال في مراحله الأولى
في السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن التقديرات لدة المستوى السياسي في إسرائيل تشير إلى أن “القتال لا يزال في مراحله الأولى”، ومن المتوقع أن يستمر “عدة أيام على الأقل”.
وقال مسؤول سياسي رفيع إن الأهداف “ليست محدودة بضربة موضعية”، مضيفًا: “كل شيء مطروح على الطاولة، برنامج الصواريخ، منصات الإطلاق، رموز الحكم، وزراء آخرون، وكل ما يمكن أن يزعزع النظام”.
تقديرات إسرائيلية: إطلاق النار من إيران سيتقلص خلال يومين أو ثلاثة
أوفادت صحيفة “هآرتس”، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، بأن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن الحرب مع إيران قد تستمر عدة أيام، مع احتمال تمددها تبعًا للتطورات الميدانية.
وبحسب التقديرات ذاتها، يُرجَّح أن يتقلص إطلاق الصواريخ من إيران خلال يومين أو ثلاثة، في أعقاب الضربات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي واستهدفت منصات الإطلاق. وفي الوقت نفسه، تستعد إسرائيل لاحتمال أن يتولى حزب الله والحوثيون مواصلة إطلاق الصواريخ بدلًا من طهران.
وفي تصريح أدلى به مساء السبت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن “العملية ستستمر بقدر ما يلزم”، من دون أن يحدد إطارًا زمنيًا لذلك.
وفي السياق ذاته، قدّرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن إيران أطلقت، اليوم، أكثر من مئة صاروخ ومسيّرة باتجاه إسرائيل، مشيرة إلى أن معظم الهجمات جاءت على شكل رشقات محدودة، وأحيانًا بإطلاق عدد قليل من الصواريخ فقط.
وأوضحت مصادر عسكرية أن إيران لم تُفعّل بعد كامل قدراتها ضد إسرائيل، مضيفة أن طهران تعتمد إطلاق رشقات صغيرة لأنها توزّع هجماتها على عدة دول في المنطقة، وتدير مخزونها من الذخائر على أساس افتراض أن المواجهة قد تكون طويلة الأمد.
“تهيئة الظروف لإسقاط النظام”
وأضاف المسؤول السياسي أن الهدف هو “تهيئة الظروف لإسقاط الحكم”، واعتبر أن إسرائيل “لا تختبئ خلف هدف غامض”، مشيرًا إلى أن الهدف، بحسب تعبيره، هو “تهيئة الظروف لإسقاط الحكم، وليس الانجرار إلى معركة طويلة ومرهقة”.
وتابع “بعد انتهاء الضربات المشتركة مع الولايات المتحدة، سيُمنح الإيرانيون فرصة للتحرر مما وصفه بقيود الشر التي أحكمت قبضتها على أعناقهم لعقود”.
وفي ما يتعلق باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، أكد المسؤول نجاح عملية الاغتيال، وأضاف أنه “ليس من المستبعد أن يستغرق الإيرانيون وقتًا قبل الاعتراف بنجاح الاغتيالات”.
وادعى مسؤول أمني إسرائيلي في إحاطة لوسائل الإعلام الإسرائيلية نجاح عملية اغتيال خامنئي، فيما تحدث نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة على أن خامنئي “لم يعد على قيد الحياة”، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده مع الولايات المتحدة، صباح السبت.
وقال مسؤول إسرائيلي إن ثلاثة “مراكز تجمع تمثل بؤر قوة” جرى قصفها ضمن “عملية تمويه”، في إشارة إلى اجتماعات وتجمعات لقادة إيرانيين؛ معتبرًا أنه “من الصعب رؤية كيف نجا المرشد الأعلى من ذلك”، وكذلك الوزراء الذين جرى استهدافهم، على حد تعبيره.
وأضاف أن “التنسيق الأميركي–الإسرائيلي وثيق على جميع المستويات”، مشيرًا إلى أن ذلك “سيظهر بصورة أوضح في الفترة القريبة”.
وفي تقرير لـ”وول ستريت جورنال”، جاء أن قراصنة إسرائيليين اخترقوا تطبيقًا دينيًا شائعًا في إيران، وتمكنوا من الوصول إلى هواتف ملايين المستخدمين.
وبحسب التقرير، أُرسلت عبر التطبيق رسائل إلى عناصر في الجيش الإيراني و”الحرس الثوري” تدعوهم إلى الانشقاق والخروج ضد النظام، في إطار ما وُصف بموجة هجمات سيبرانية أوسع.

