المسار :تناولت صحف إسرائيلية، بينها يديعوت أحرونوت وهآرتس، تطورات الحرب الجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرة إلى غياب أهداف واضحة للحرب وخطة “اليوم التالي”.
حرب بلا هدف محدد
المحلل السياسي في “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، اعتبر أن الحرب شُنّت “بلا هدف عسكري واضح وبلا نهاية محددة”، لافتًا إلى وجود “أمنيات” أكثر من وجود خطة سياسية لما بعد الحرب. وأشار إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل، كما في الحرب على غزة سابقًا، لا يقدّم تصورًا واضحًا للجمهور حول مآلات المواجهة.
وتطرّق برنياع إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، معتبرًا أن واشنطن قد لا تسعى فعليًا إلى إسقاط النظام الإيراني بقدر ما تهدف إلى إضعافه ولجمه، مع تفضيل تجنّب سيناريوهات الفوضى التي قد تؤدي إلى موجات لجوء جديدة.
كما حذّر من أن الشراكة العسكرية العميقة مع الولايات المتحدة تعزز الردع، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى تنامي الاستياء داخل الرأي العام الأميركي.
الجيش لا يلتزم بإسقاط النظام
من جهته، رأى المحلل العسكري في “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن هناك شكوكًا حول امتلاك الولايات المتحدة خطة متكاملة لتحويل التفوق العسكري إلى تغيير سياسي جذري في إيران.
وأشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث علنًا عن إسقاط النظام الإيراني، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تعلن التزامًا صريحًا بهذا الهدف، وتركز بدلًا من ذلك على إلحاق ضرر كبير ببرنامج الصواريخ الباليستية والمنشآت النووية، بما يمنع الحاجة إلى حرب جديدة خلال أشهر.
جدل داخلي حول إضعاف القضاء
وفي السياق الداخلي، حذّر برنياع من استغلال أجواء الحرب لدفع خطط إضعاف جهاز القضاء قدمًا داخل إسرائيل، معتبرًا أن ذلك يتم “تحت غطاء الحرب وإنجازاتها”، ومؤكدًا ضرورة عدم القبول بربط العمليات العسكرية بأجندات سياسية داخلية.
وبحسب التحليلات، يسود في أوساط الحكومة والقيادة الأمنية الإسرائيلية شبه إجماع على استثمار الظرف الحالي لإضعاف النظام الإيراني، وسط تباين بشأن مدى السعي إلى إسقاطه بالكامل أو الاكتفاء بتحجيم قدراته العسكرية.

