تضارب روايات ترامب وروبيو بشأن ضرب إيران يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط الكونغرس

المسار :تصاعدت حدة الجدل داخل الكونغرس الأمريكي بعد تضارب الروايات الرسمية بشأن خلفيات وتوقيت الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، ما وضع وزير الخارجية ماركو روبيو في مواجهة مباشرة مع انتقادات حادة من مشرّعين ديمقراطيين ومستقلين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن إيران كانت تستعد لاستهداف مصالح أمريكية، مشيرًا إلى أنه ربما عجّل بالتحرك الإسرائيلي. في المقابل، أوضح روبيو أن واشنطن كانت على علم مسبق بالعملية، وقررت الانضمام إليها بشكل استباقي لتفادي خسائر أكبر، نافياً أن يكون القرار استجابة لضغط إسرائيلي.

البيت الأبيض نفى وجود أي تناقض في التصريحات، فيما شدد روبيو على أن “التحرك كان سيحدث على أي حال”، غير أن هذا التوضيح لم يخفف من حدة الانتقادات داخل أروقة الكونغرس.

السيناتور المستقل أنغوس كينغ تساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد فوّضت قرار الحرب لدولة أخرى، بينما اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن الإدارة دفعت البلاد نحو مواجهة مفتوحة، خاصة بعد مقتل ستة جنود أمريكيين خلال أربعة أيام، وتصاعد الهجمات على المصالح الأمريكية، وإغلاق المجال الجوي في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط مع التوتر في مضيق هرمز.

وفي ظل هذه التطورات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تدرس تنظيم رحلات مستأجرة وإمكانية تنفيذ عمليات إجلاء عسكري، رغم التحديات الناتجة عن إغلاق عدد من المطارات في المنطقة.

ويعكس هذا السجال السياسي اتساع الهوة داخل واشنطن بشأن إدارة التصعيد مع طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.

Share This Article