الحرب على إيران: استمرار الصراع على الموارد وتكرار سيناريو الانقلاب التاريخي

المسار :يرى محللون أن الحرب الحالية على إيران ليست مجرد صراع عسكري تقليدي، بل استكمال لصراع تاريخي بدأ منذ انقلاب 1953 على رئيس الوزراء محمد مصدق، حين تدخلت المخابرات الأميركية والبريطانية للإطاحة بحكومة ديمقراطية وسلّمت حكم إيران للشاه، مستغلة موارد النفط وموقع البلاد الاستراتيجي.

ويشير المحلل مرزوق الحلبي إلى أن الصراع اليوم يعكس نفس الهدف: السيطرة على ثروات إيران من نفط وغاز، واستغلال موقعها على خطوط الملاحة والإمداد العالمية، مع توسيع دائرة النزاع لتشمل الخليج العربي وشرق المتوسط والعراق وسوريا، بهدف خلق كيانات هشّة تحت النفوذ الغربي والإسرائيلي.

ويضيف أن هذه الحرب تمثل نسخة متوحشة من الانقلاب السابق، لكن بأساليب عسكرية وتكنولوجية حديثة، متجاوزة أي اعتبارات للشرعية الدولية، مع ميل واضح نحو تفتيت الدولة وفرض الهيمنة على مواردها، بما يعكس توجهًا عالميًا نحو السيولة الاقتصادية والسيطرة على مناطق الموارد الحيوية دون الالتفات إلى حقوق الشعوب أو الحدود الوطنية.

وفي هذا الإطار، تُقرأ السياسات الإسرائيلية على أنها جزء من منظومة النفوذ الغربي، حيث تساهم في استغلال موارد المنطقة وتنفيذ الأجندة الاقتصادية والسياسية الكبرى، بما يتجاوز القضية الفلسطينية التقليدية، ليصبح النزاع على إيران جزءًا من صراع أوسع على ثروات وممرات الطاقة العالمية.

Share This Article