فايننشال تايمز: تراجع حاد في إمدادات الغذاء إلى غزة وسط قيود مشددة وتفاقم الأزمة الإنسانية

المسار :نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤولين ومنظمات دولية أن إمدادات الغذاء والبضائع التجارية إلى قطاع غزة شهدت تراجعًا حادًا منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر وتداعيات التصعيد الإقليمي على حركة الإمدادات الإنسانية.

ووفقًا للتقرير، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع يوميًا انخفض إلى نحو 60 شاحنة، مقارنة بنحو 95 شاحنة يوميًا قبل التصعيد، ما يعكس تراجعًا واضحًا في حجم المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير داخل القطاع.

وأضافت الصحيفة أن سلطات الاحتلال ما تزال تمنع إدخال عدد من المواد الأساسية، من بينها مواد البناء ومعدات إزالة الركام وبعض المستلزمات الطبية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

ونقلت “فايننشال تايمز” عن منظمات دولية أن الأزمة لا تقتصر على انخفاض عدد الشاحنات فقط، بل تشمل أيضًا طبيعة المواد المسموح بإدخالها، الأمر الذي يحد من فاعلية الاستجابة الإنسانية ويعمّق معاناة السكان.

وأشار التقرير إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة أدت إلى تعطيل مسارات الإمداد وزيادة القيود على المعابر، ما تسبب في إبطاء دخول المساعدات وتوقفها أحيانًا، إضافة إلى اضطراب في سلاسل الشحن والخدمات اللوجستية.

وفي السياق، لفت التقرير إلى استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي أسفرت منذ بدء سريانه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن مئات الضحايا، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.

كما أشار إلى أن الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت عشرات آلاف الضحايا ودمارًا واسعًا طال البنية التحتية المدنية، في ظل تنصل من الالتزامات المتعلقة بإدخال المساعدات وفتح المعابر.

وتحذر منظمات دولية من أن استمرار القيود وتراجع الإمدادات قد يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، في ظل وجود نحو 1.9 مليون نازح داخل القطاع يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية.

Share This Article