رمزي رباح يلتقي السفير التونسي في فلسطين

المسار: التقى الرفيق رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سعادة السفير التونسي لدى دولة فلسطين الحبيب، في مقر السفارة التونسية بمدينة رام الله، وذلك بحضور مدير عام دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور ماهر عامر.

وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، حيث عبّر الرفيق رباح عن تقدير القيادة الفلسطينية للمواقف التونسية التاريخية والثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مؤكداً أن تونس، قيادةً وشعباً، شكلت على الدوام سنداً سياسياً وأخلاقياً لنضال الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.

وأكد رباح أن المرحلة الراهنة تتطلب العمل الجاد على تمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتعزيز المقاومة الشعبية في مواجهة تصاعد الاستيطان وسياسات الضم والتهجير التي تمارسها حكومة الاحتلال، مشدداً على أهمية الاستناد إلى القانون الدولي والمؤسسات الدولية لإحباط الرؤية الأمريكية – الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

وأكد رباح أن إسرائيل تستغل الحرب ضد إيران للتغطية على استمرار عدوانها وجرائمها في قطاع غزة بما في ذلك تشديد الحصار والتجويع المترافق مع القصف والقتل اليومي وتدمير المباني

كما شدد رباح على ضرورة إطلاق حوار وطني فلسطيني جاد ومسؤول يقود إلى صياغة استراتيجية وطنية موحدة، تستند إلى مخرجات اتفاق بكين، بما يعزز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية بين جميع الفصائل والقوى في إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

من جانبه، أكد السفير التونسي موقف بلاده الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، مشدداً على أن الدعم التونسي لفلسطين هو موقف مبدئي راسخ يجمع بين الموقف الرسمي والإجماع الشعبي، ومتجذر في وجدان الشعب التونسي. وأوضح أن تونس ستواصل دعمها للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال.

كما شدد السفير التونسي على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز التماسك الداخلي باعتباره عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى التطورات الإقليمية في ضوء العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران ومؤخرا لبنان، حيث أكد الطرفان أن التصعيد في المنطقة يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين وعلى القضية الفلسطينية، مشددين على ضرورة تعزيز الموقف العربي المشترك لمواجهة المخططات الرامية إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط وتصفية القضية الفلسطينية وفق منطق الهيمنة بالقوة ونهب ثروات الشعوب، ومحاولات توسيع النفوذ الصهيوني في المنطقة.

وأكد الجانبان أن هذه السياسات تتناقض مع مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وتجسيد سيادتها الوطنية، مشددين على ضرورة احترام قواعد النظام الدولي القائم على العدالة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها بحرية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين، بما يخدم دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع حتى نيل حقوقه الوطنية الثابتة.

Share This Article