المسار :كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تعترف بأن قدرات إيران على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز كانت أكبر بكثير مما توقعه المسؤولون في واشنطن عند بداية الحرب.
وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية أدركت أيضاً أن احتمالات اتساع رقعة الحرب في المنطقة كانت أوسع مما قدّره مسؤولو البيت الأبيض في البداية، في ظل استمرار تعطل الملاحة في المضيق الحيوي.
ضغوط داخل الإدارة الأمريكية
وبحسب التقرير، يمارس ترامب ضغوطاً على رئيس هيئة الأركان المشتركة بسبب عجز القوات الأمريكية عن إعادة فتح مضيق هرمز، مع دخول الحرب أسبوعها الثالث.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن ترامب يجري اتصالات منتظمة مع قادة عرب، خاصة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي نصحه – بحسب التقرير – بمواصلة توجيه ضربات قوية لإيران.
توتر في الشراكة الأمريكية مع دولة الاحتلال
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى ظهور مؤشرات توتر في الشراكة الأمريكية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية الجارية.
وذكرت أن ترامب وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر حذرا حكومة الاحتلال من استهداف خزانات النفط الكبيرة خارج طهران خشية رد إيراني واسع، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تجاهل تلك النصائح وقصف المستودعات النفطية.
وأدى ذلك القصف – وفق التقرير – إلى اندلاع حرائق كبيرة وارتفاع أولي في أسعار النفط.
وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن نتنياهو كان يسعى إلى مشاهد درامية لطهران وهي مغطاة بالدخان الأسود، لكن النتيجة كانت زيادة الهجمات الإيرانية على مصافي النفط ومرافق التخزين في المنطقة.
تقديرات خاطئة قبل الحرب
وفي السياق ذاته، كشفت شبكة سي إن إن أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ومجلس الأمن القومي قللا بشكل كبير من تقدير استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز خلال التخطيط للحرب.
كما حذرت صحيفة وول ستريت جورنال من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى شلل طويل الأمد في المضيق، ما يهدد أسواق الطاقة العالمية باضطرابات كبيرة.
تهديدات إيرانية للملاحة
من جانبها، أكدت مصادر أمنية إيرانية أن مضيق هرمز لم يشهد مرور أي سفينة تحت حماية أمريكية خلال الأيام الماضية، مشددة على أن رسالة طهران واضحة:
“إما أمن كامل وشامل للمضيق، أو عدم استقرار دائم له”.
كما أعلنت إيران أنها تمنع مرور أي سفينة مرتبطة بالولايات المتحدة أو حلفائها في ظل استمرار العدوان عليها، محذرة من أن أي محاولة لعبور المضيق ستُواجه بالصواريخ والزوارق الانتحارية.
النفط يتجاوز 100 دولار
وتأتي هذه التطورات في وقت تجاوز فيه سعر برميل النفط حاجز 100 دولار، نتيجة التوترات المتصاعدة وتعطل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
وفي السياق ذاته، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي السفن الراغبة في عبور المضيق إلى التنسيق مع البحرية الإيرانية لضمان أمن الملاحة في المنطقة.

