رسالة من “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية” الى الاطر السياسية والشعبية العالمية: إسرائيل تستغل انشغال العالم بالعدوان على إيران، وتواصل حرب الإبادة في غزة والضفة

المسار : في مواكبة لتطورات حرب الإبادة التي تواصل إسرائيل ارتكابها في قطاع غزة والضفة الغربية، بعثت “دائرة  الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، برسالة الى مئات الاطر السياسية والشعبية والنقابية العالمية. وتركزت الرسالة حول ثلاثة عناوين رئيسية:

*أولاً:  استهداف منظمات الاغاثة الدولية: تواصل إسرائيل منع المنظمات الإنسانية من تقديم خدماتها الإغاثية لشعبنا في قطاع غزة، في انتهاك واضح لقرار محكمة العدل الدولية. ويبرز هذا القرار إصرار الاحتلال على فرض الحصار، وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية، الغذائية والصحية، ومواصلة حرب الإبادة بمختلف أشكالها، خاصة بعد فتح معبر رفح أمام العابرين، ثم اعادة اقفاله من جديد بدون اية مبررات.

*ثانياً: مأسسة حرب التجويع: يسعى الاحتلال الاسرائيلي لتمرير المزيد من الإجراءات الآحادية المدانة دولياً، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية. ففي قطاع غزة، قام الاحتلال بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الغذاء والوقود والأدوية، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة وعودة شبح المجاعة، بالتوازي مع استمرار القصف وتدمير المباني، حتى في المناطق الواقعة غرب الخط الأصفر، واستمرار عمليات القتل.

أما في الضفة الغربية، بما فيها القدس، فيتواصل التصعيد من خلال إغلاق المسجد الأقصى، وتقييد الحركة بين المحافظات، وتنفيذ حملات اعتقال واقتحامات متكررة للمدن والقرى والمخيمات، إلى جانب الاعتداءات من قبل المستوطنين، وعمليات القتل اليومي. كما يستمر التنكيل بالأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

*ثالثاً: فرض سياسة “الأمر الواقع” في غزه: ما زال الاحتلال يمنع اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من الانتقال إلى غزة، في محاولة لفرض واقع جديد يجعلها المرجعية العليا في تحديد صلاحيات اللجنة. وعليه، فإن موقفنا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يتحدد بدعوة كافة الاطراف المعنية الى العمل بشكل عاجل على إزالة العقبات التي تعيق انتقال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، لتمكينها من القيام بمهامها، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية واللجان الشعبية والجهات الحكومية.

ورغم أن مصير السياسات الاسرائيلية هو الفشل بفعل صمود شعبنا وتمسكه بأرضه، فإن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي ومؤسساته للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها. لأن خطورة السياسات الاسرائيلية لا تقتصر على القضية الفلسطينية فقط، بل تمتد لتطال النظام الدولي برمته، عبر تكريس منطق القوة وشريعة الغاب، وتقويض أسس القانون الدولي وقيم العدالة وحقوق الإنسان. وهو ما يهدد استقرار العلاقات الدولية، ويستدعي موقفاً دولياً موحداً في مواجهة هذا النهج الخارج عن الإجماع الدولي، والعمل على عزله ومحاسبته.

Share This Article