الصحة تُحذر من توقف مولدات الكهرباء بمشافي غزة

المسار : حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية من “أزمة حادة” في توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية داخل المستشفيات في قطاع غزة.

وأكدت وزارة الصحة، في بيان لها وصل  المسار ، اليوم الأحد، أن استمرار هذا النقص يهدد بتوقف الخدمات الصحية ويزيد من تعقيدات الوضع الصحي والإنساني المتدهور في القطاع.

وأوضحت أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه تحديات مركبة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.

وبيّنت أن المولدات الكهربائية تعرضت لأضرار كبيرة، حيث خرج 90 مولداً عن الخدمة بشكل كامل، فيما تعمل 38 مولداً بكميات محدودة من الزيوت.

وأشارت الصحة إلى أن الاحتياج الشهري يبلغ 2500 وحدة زيت، إضافة إلى وجود 11 مولداً بحاجة إلى صيانة تتطلب توفير قطع غيار أساسية لضمان استمرار عملها.

وأكدت أن المولدات الحالية تعمل فوق طاقتها القصوى منذ أكثر من عامين، وسط جهود متواصلة للحفاظ على تشغيلها، إلا أن هذه الجهود دخلت مرحلة العجز القسري، ما اضطر الجهات المختصة إلى تقليص ساعات التشغيل في بعض المرافق.

ونوهت إلى أن تقليص تشغيل المولدات يشكل تهديداً مباشراً للأقسام الحيوية، خاصة العناية المركزة وحضانات الأطفال حديثي الولادة وأقسام غسيل الكلى، كما يهدد بتلف الأدوية واللقاحات ووحدات الدم نتيجة انقطاع التبريد.

وأضافت أن الأزمة ستؤدي إلى تأجيل العمليات الجراحية غير الطارئة، وزيادة قوائم الانتظار، إلى جانب مخاطر تعطل الأجهزة الطبية الحساسة بسبب عدم استقرار التيار الكهربائي.

وحذّرت من أن تفاقم الأزمة قد يؤدي إلى شلل شبه كامل في عمل المستشفيات، التي تمثل شريان الحياة لمئات آلاف المواطنين، في حال توقف المولدات بشكل كامل.

ولفتت النظر إلى أنه تم بالفعل تقليص ساعات تشغيل المولدات في مجمع الشفاء الطبي، مع التحذير من احتمال توقف خدمات التصوير الطبقي (CT) في مستشفى حمد.

ودعت وزارة الصحة الجهات الإنسانية والحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة، لتفادي توقف الخدمات الصحية وما قد يترتب عليه من تداعيات كارثية.

وتُعاني المنظومة الصحية في غزة من انعدام الإمكانيات والقدرات الطبية جراء العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة طوال عامين، تزامنًا مع منع إدخال أي من المساعدات والمستلزمات الطبية للقطاع.

ودمرت قوات الاحتلال 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية (من أصل 157 مركزا)، فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي، بينما أسفر الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية، عن تدمير الأنظمة الكهربائية والأنظمة “الكهرو ميكانيكية”، إلى جانب 25 محطة توليد أكسجين (من أصل 35 محطة)، و61 مولدًا كهربائيًا (من أصل 110)

Share This Article