المسار : كشفت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران من غير المرجح أن تسمح بفتح مضيق هرمز في أي وقت قريب، معتبرة أن سيطرتها على هذا الشريان النفطي الحيوي تمثل النفوذ الحقيقي الأبرز الذي تملكه في مواجهة الولايات المتحدة.
وأشارت التقييمات إلى أن أي محاولة للقضاء على القوة العسكرية الإيرانية قد تعزز نفوذ طهران الإقليمي، من خلال قدرتها على تهديد حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية.
ورغم تصريحات الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى إمكانية إعادة فتح المضيق بالقوة، حذر محللون من أن أي تدخل عسكري سيكون مكلفًا للغاية، وقد يورط الولايات المتحدة في حرب برية طويلة الأمد. وأكد خبراء أن سيطرة إيران على أحد جانبي المضيق تجعل أي محاولة عسكرية أميركية محفوفة بالمخاطر، خاصة في ظل قدرة الحرس الثوري الإيراني على استهداف السفن والطائرات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما أكد محللون أن النفوذ الذي استعادته إيران عبر المضيق سيظل أداة استراتيجية للحفاظ على ردع طويل الأمد، وقد يُستخدم أيضًا لفرض رسوم على مرور السفن التجارية بهدف تمويل إعادة الإعمار بعد الحرب.
وتشير التقديرات إلى أن الممر المائي، الذي يفصل إيران عن سلطنة عُمان، يبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، بينما لا يتجاوز عرض الممر الملاحي بين الجانبين 3 كيلومترات، ما يجعل السفن والقوات أهدافًا سهلة لأي هجوم محتمل.
وبعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير الماضي، أدى انعدام الأمن في المنطقة إلى شلل حركة الملاحة، فيما منعت طهران الناقلات التابعة للدول المعادية من العبور، ما جعل المضيق عمليًا تحت السيطرة الإيرانية الكاملة.
وتؤكد إيران أن المضيق أصبح ميزة استراتيجية حيوية، وأنه لن يعود إلى الوضع السابق بعد الحرب، في رسالة واضحة بأنها لن تتخلى عن نفوذها في المنطقة بسهولة.

