المسار: قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمرّ بحالة من القلق، ويتمنى إيجاد مخرج سريع من الحرب مع إيران مع محاولة إعلان النصر.
وأضاف بولتون أن ترمب “يتمنى لو يستطيع إنهاء الحرب وإعلان النصر”، معتبرًا أن الرئيس الأميركي يحاول الخروج من الصراع بغض النظر عن تحقيق الأهداف المعلنة، بما في ذلك مسألة فتح مضيق هرمز.
وأشار إلى أن ما يجري يعكس خللًا في عملية اتخاذ القرار قبل بدء الحرب، موضحًا أنه “لو كانت هناك عملية فعالة لصنع القرار، لكان بالإمكان تجنب هذا الوضع”.
وتابع بولتون أن بعض المخاوف المرتبطة بإيران لم يتم التعامل معها بجدية قبل اندلاع الحرب، ما أدى إلى تعقيد المشهد لاحقًا، مؤكدًا أن ذلك “يمثل مشكلة للرئيس وللولايات المتحدة، وكان من الممكن تجنبه بسهولة”.
وتأتي تصريحات جون بولتون في سياق انتقادات داخلية لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إدارة الحرب مع إيران، خاصة فيما يتعلق بآلية اتخاذ القرار قبل بدء العمليات العسكرية.
إذيرى بولتون أن الإدارة لم تعتمد على تقييمات استراتيجية كافية، وأن المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب لم تُطرح بجدية داخل دوائر صنع القرار، ما أدى إلى دخول الصراع دون استعداد كامل لتبعاته السياسية والعسكرية.
كما تندرج هذه التصريحات ضمن قراءة سياسية لموقف ترامب الحالي، حيث يشير بولتون إلى أن الرئيس يسعى إلى إنهاء الحرب بسرعة مع الحفاظ على صورة الانتصار. ويعتبر أن هذا التوجه يعكس ضغطًا سياسيًا ورغبة في تقليل الخسائر، حتى لو لم تتحقق الأهداف المعلنة بالكامل، وهو ما يراه مؤشرًا على ارتباك في إدارة المرحلة الحالية من الصراع.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” شنّتا حربًا على إيران، بدأت بضربات جوية واسعة النطاق نفّذها الطرفان صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، واستهدفت عدّة مواقع، خصوصًا في طهران.

