53% من الفلسطينيين يرون سياسات ترامب أسوأ من بايدن وتصاعد الدعم لحل الدولتين

المسار :كشف استطلاع الرأي العام الفلسطيني رقم 95 الصادر عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية عن تحولات جوهرية في أولويات وتوجهات الفلسطينيين بعد عامين من الحرب على قطاع غزة، حيث تصدرت قضية الحرب اهتمامات المواطنين وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل حاد.

وأشار الاستطلاع، الذي أُجري في أكتوبر 2025 ضمن الجولة التاسعة للباروميتر العربي، إلى أن الحرب في غزة أصبحت التحدي الأبرز للفلسطينيين حتى في الضفة الغربية، متجاوزة قضايا الفساد والأوضاع المعيشية.

الوضع الاقتصادي والأمن الغذائي

وصف غالبية المشاركين الوضع الاقتصادي بأنه “سيئ جدًا”، مشيرين إلى أن الإجراءات الإسرائيلية والتدابير العقابية أدت إلى انخفاض كبير في الخدمات الحكومية وقدرة السلطة على دفع الرواتب. وأعرب معظم المواطنين عن قلقهم بشأن توفر الغذاء، حيث اضطر كثيرون إلى تجاوز وجبات الطعام بسبب انعدام الأمن الغذائي.

التسوية السياسية والتطبيع

على صعيد الحل السياسي، سجل الاستطلاع ارتفاعًا في الدعم لحل الدولتين كخيار مفضل، خاصة في قطاع غزة، فيما ظل الدعم لحل الدولة الواحدة منخفضًا. أما بالنسبة للتطبيع العربي مع إسرائيل، فقد أظهرت النتائج رفضًا شعبيًا واسعًا، مع وجود أقلية كبيرة تُبدي انفتاحًا مشروطًا بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

التصورات الدولية والسياسة الأمريكية

من حيث تقييم القوى الدولية، حصلت قطر وتركيا والصين وإيران على تقييمات إيجابية، بينما جاءت الولايات المتحدة وإسرائيل في أدنى القائمة. وبرزت الصين كبديل متزايد التأثير على واشنطن في مجالات التنمية وحل النزاعات.

وبخصوص الإدارة الأمريكية، رأى 53% من الفلسطينيين أن سياسات ترامب في ولايته الثانية “أسوأ” من سياسات بايدن، بينما أبدى سكان قطاع غزة ميلًا أكبر لاعتبارها “أفضل” أو “مماثلة”، وهو ما عزاه المحللون إلى رغبتهم في أي تغيير قد يُحسن الأوضاع الإنسانية بعد وقف إطلاق النار.

منهجية الاستطلاع

أُجري الاستطلاع وجهاً لوجه مع عينة عشوائية بلغت 1,655 شخصًا في 160 تجمعًا سكنيًا بالضفة وغزة والقدس الشرقية، بهامش خطأ +/- 3%. وشملت العينة في قطاع غزة المقيمين في الملاجئ ومخيمات النازحين لضمان تمثيل كافة الفئات المتأثرة بالحرب.

Share This Article