المسار :تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ39 على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس، مع تشديد الإجراءات العسكرية ومنع المستوطنين من الاقتراب، رغم محاولات جماعات استيطانية تنفيذ طقوس قرب الأقصى خلال “عيد الفصح” العبري.
وخلال فترة الإغلاق، فرضت القوات حواجز مشددة حول المسجد الأقصى وأغلقت بوابات البلدة القديمة، وسط تصعيد عسكري ملحوظ. يأتي ذلك بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى مساء الإثنين، ضمن سلسلة اقتحامات نفذها منذ توليه منصبه عام 2023، والتي بلغت نحو 15 مرة.
وتسعى جماعات استيطانية ومنظمات “الهيكل” المزعوم إلى تكثيف الاقتحامات، مستغلة فترة عيد الفصح العبري لإقامة طقوس و”ذبح قرابين” داخل المسجد، ما أسفر عن اعتقال المشاركين ومصادرة القرابين.
في المقابل، حذرت جهات رسمية ودينية فلسطينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وتصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخل المجتمع الدولي.
كما تقدمت منظمات يهودية بالتماسات إلى محكمة الاحتلال العليا لإلغاء “المنع الشامل” وإعادة فتح الأقصى أمام المستوطنين، إلا أن المحكمة لم تصدر قرارًا فورياً، محافظة على الوضع قيد الانتظار لحين صدور الموقف الأمني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على الأقصى وفرض قيود مشددة على حركة المستوطنين خلال فترة العيد، وسط دعوات مقدسية وشعبية لكسر الحصار وإعادة فتح المسجد للمصلين.

