المسار : عاد طاقم مهمة “أرتميس 2” إلى الأرض بسلام، بعد إتمام رحلة فضائية استمرت 10 أيام، تُعد الأولى من نوعها التي يُنفذها بشر حول القمر منذ أكثر من نصف قرن، وفق ما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.
وهبط رواد الفضاء الأربعة في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا، حيث تولّت فرق إنقاذ متخصصة مساعدتهم على الخروج من كبسولة “أوريون”، قبل نقلهم إلى سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، تمهيدًا لإعادتهم جوًا إلى مركز “جونسون” الفضائي في هيوستن لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وضم الطاقم كلاً من الأمريكيين كريستينا كوتش وريد وايزمان وفيكتور غلوفر، إضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، حيث انطلقوا الأسبوع الماضي على متن صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا.
وخلال المهمة، سلكت المركبة مسارًا على شكل الرقم (8) بين الأرض والقمر، قاطعة أكثر من 2.3 مليون كيلومتر، ونجح الرواد في الوصول إلى مسافة هي الأبعد التي يبتعد فيها بشر عن الأرض في التاريخ.
وفي أقرب نقطة من القمر، وصلت المركبة إلى نحو 6,545 كيلومترًا من سطحه، فيما بلغت أبعد نقطة عن الأرض حوالي 406,771 كيلومترًا، دون تنفيذ عملية هبوط.
كما أتاح التحليق للطاقم مراقبة القمر لعدة ساعات، بما في ذلك رؤية الجانب البعيد منه لأول مرة، إضافة إلى متابعة كسوف شمسي من داخل المركبة أثناء مرور القمر أمام الشمس.
وتُعد هذه المهمة خطوة مهمة في برنامج “أرتميس” الهادف إلى إعادة الإنسان إلى القمر، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي أرسلت رواد فضاء للهبوط على سطحه بين عامي 1969 و1972.

