المسار : كشفت وزارة مالية حكومة الاحتلال أن التكلفة الأولية للحرب مع إيران بلغت نحو 35 مليار شيكل (ما يعادل 11.52 مليار دولار)، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الإسرائيلي ضغوطًا متزايدة نتيجة اتساع الإنفاق العسكري وتداعيات المواجهة.
وبحسب التقديرات الرسمية، خُصص نحو 22 مليار شيكل من هذه النفقات لصالح قطاع الدفاع، حيث جرى رصد موازنات طارئة لشراء أسلحة ومعدات عسكرية بشكل عاجل مع تصاعد المواجهات.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه التكاليف أُدرجت فعليًا ضمن ميزانية عام 2026، في خطوة من شأنها رفع العجز المالي المتوقع من 3.9% إلى ما بين 4.9% و5.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما قدّرت وزارة المالية أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن المواجهة الجوية مع إيران تصل إلى نحو 9 مليارات شيكل أسبوعيًا، ما يعكس حجم الضغط الذي يواجهه الاقتصاد الإسرائيلي في ظل استمرار التصعيد.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن القناة 12 الإسرائيلية أن كلفة 40 يومًا من القتال على جبهتي إيران ولبنان قد تصل إلى نحو 17.5 مليار دولار، تشمل نفقات عسكرية ومدنية واسعة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من ارتفاع تكاليف المعيشة، بعد تقارير عن تجاوز سعر لتر الوقود حاجز 8 شواكل، ما أثار موجة غضب في الشارع الإسرائيلي نتيجة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
ويعكس هذا التصعيد الاقتصادي، بحسب مراقبين، أن الحرب لم تعد مقتصرة على الميدان العسكري، بل امتدت آثارها بشكل مباشر إلى الاستقرار المالي والاقتصادي داخل دولة الاحتلال.

