المسار : حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من استمرار العمل بما يُعرف بـ“قانون إعدام الأسرى” بعد مرور 20 يومًا على المصادقة عليه، دون ظهور أي مؤشرات جدية لوقفه أو التراجع عنه، معتبرًا أن ذلك ينذر بـ“مجزرة قادمة” بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح المركز في بيان صدر اليوم السبت، أن سلطات الاحتلال صادقت على القانون في 30 آذار/مارس الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة وصفها بأنها سابقة خطيرة تمنح غطاءً قانونيًا لقتل الأسرى داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن القانون قوبل بموجة واسعة من الرفض العربي والدولي، واعتُبر مخالفًا لمبادئ حقوق الإنسان ومتجاوزًا للأعراف القانونية والأخلاقية، إلا أن هذه المواقف بقيت حتى الآن ضمن إطار الإدانات الإعلامية، دون أي تحرك عملي قادر على الضغط لإلغائه أو تعطيله.
وأكد مدير المركز رياض الأشقر أن بيانات الشجب وحدها لم تعد كافية، مضيفًا أن الاحتلال يتصرف باعتباره فوق القانون، ما يتطلب خطوات قانونية ودبلوماسية وشعبية أكثر فاعلية.
وأضاف أن مواقف بعض الدول الأوروبية، إلى جانب مؤسسات دولية اعتبرت القانون عنصريًا وتصعيدًا خطيرًا، تحتاج إلى ترجمة عملية من خلال إجراءات مباشرة تجبر الاحتلال على إعادة النظر في القرار.
واعتبر الأشقر أن القانون يشكل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية، مشيرًا إلى أن الفشل في مواجهته يضعف أي حديث لاحق عن العدالة وحقوق الإنسان.
كما رأى أن إقرار القانون يعكس امتدادًا لسياسات قائمة على العنصرية والكراهية، ويرتبط بما يجري من حرب في غزة، وعمليات تهجير ومصادرة أراضٍ في الضفة الغربية، إلى جانب الانتهاكات المتواصلة في القدس.
وجدد المركز دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لمنع تنفيذ القانون، محذرًا من وضع مصير الأسرى بيد جهات متطرفة لا تعبأ بالقوانين الدولية أو الحقوق الإنسانية.

